فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 270

والإيمان أو هي الإسلام والإيمان.

مَنْ خَصَّنَا بِخَيْرِ مَنْ قَدْ أُرْسِلاَ ... وَخَيْرِ مَنْ حَازَ المَقَامَاتِ العُلاَ

(مَنْ خَصَّنَا) بدلٌ من الضمير المنصوب بنحمده الراجع إلى الله أي: الذي خصنا، أي: ميزنا معاشر المسلمين (بـ) بمزايا أو شفاعة أو متابعة (خَيْرِ) أي: أفضل (من) أي نبيٍ (قَدْ أُرْسِلاَ) لهداية المخلوقين، وإنما قدرنا المضاف قبل خير لئلا يرد أن رسالته - صلى الله عليه وسلم - عامةٌ لسائر الأمم والرسل نوابٌ عنه، فلم تكن مقصورةٌ علينا، بل المقصور علينا متابعته بالفعل أو شفاعته الخاصة، أو مزاياه التي أعطيها كالكوثر والتقدم على سائر الأمم (وَخَيْرِ) أي: أفضل مَنْ حَازَ، أي: جمع (المَقَامَاتِ) أي: المراتب (العُلى) جمع عليا ضد السفلى مثل كبرى وكبر.

ــــــــــــــــــ - الشرح - ــــــــــــــــــ

[ (مَنْ خَصَّنَا) بدلٌ من الضمير المنصوب بنحمده الراجع إلى الله] ، ... (نَحْمَدُهُ) من هو؟ (مَنْ خَصَّنَا) ، إذًا يعتبر بدل، وبدل المنصوب منصوب، إذًا الضمير يكون في محل نصب، ومن أي: الذي، حينئذٍ يكون في محل نصب لأنه بدلٌ من الموصول [بدل من الضمير المنصوب بنحمده الراجع إلى الله تعالى، أي: الذي خضنا] ففسر من هنا بكونها موصولية [أي: ميزنا معاشر المسلمين] نا هنا خاصة، (بِخَيْرِ مَنْ قَدْ أُرْسِلاَ) ، يعني: [بمزايا] خصائص [أو شفاعة أو متابعة] وكلها داخلةٌ هنا [خير أي: أفضل] دل على أن خير أفعل تفضيل، وإلا فحذفت منه الهمزة لكثرة الاستعمال [ (بِخَيْرِ مَنْ قَدْ أُرْسِلاَ) (مَنْ) أي نبيٍ (قَدْ أُرْسِلاَ) ] ولا يصح أن يفسر من هنا رسول لأن الرسول لا يرسل، لأنه يكون من باب تحصيل الحاصل [ (مَنْ) أي نبي] ، خير من [أي نبيٍ (قَدْ أُرْسِلاَ) لهداية المخلوقين، وإنما قدرنا المضاف قبل خير] بمزايا أو شفاعة أو متابعة [لئلا لا يرد أن رسالته - صلى الله عليه وسلم - عامةٌ لسائر الأمم والرسل نوابٌ عنه] ، وهذا من بدع الصوفية [لا] نوحًا عليه السلام نائبٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعيسى نائب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى قوم نوح وبعث إلى قوم عيسى وبني إسرائيل إلى آخره وهؤلاء الرسل نوابٌ عنه {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] ، وليس عندهم إلا الغلو في النبي - صلى الله عليه وسلم - [لئلا يرد أن رسالته - صلى الله عليه وسلم - عامةٌ لسائر الأمم والرسل نوابٌ عنه فلم تكن مقصورةٌ علينا، بل المقصور علينا متابعته بالفعل أو شفاعته الخاصة أو مزاياه التي أعطيها كالكوثر والتقدم على سائر الأمم] نعم هو يفسر بهذا، وأما الذي ذكره المصنف نقول: هذا من بدع الصوفية.

(وَخَيْرِ مَنْ حَازَ المَقَامَاتِ العُلاَ) ، [ (وَخَيْرِ) أي أفضل (مَنْ حَازَ) أي جمع (المَقَامَاتِ) أي المراتب] جمع مقامة [ (العُلاَ) جمع عليا ضد السفلى مثل كبرى وكبر] مثل وليس مثلًا (العُلاَ) ، [ (العُلاَ) جمع عليا ضد السفلى مثل كبرى وكبر] .

مُحَمَّدٍ سَيِّدِ كُلِّ مُقْتَفَى ... العَرَبِيِّ الهَاشِمِيِّ المُصْطَفَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت