فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 456

(فَأَعْطِ كُلاًّ سَهْمَهُ مِنْ أَصْلِهَا) إذا قيل فيما سبق (وَإِنْ تَكُنْ مِنْ أَصْلِهَا تَصِحُّ) ، إذًا لا تحتاج إلى تصحيح هي صحيحة من أصلها، عند بعضهم أنه في مثل هذه اجتمع عندنا التأصيل والتصحيح، ولذلك عبر في الحاشية عندك فحينئذٍ يتحد التأصيل والتصحيح بالذات، ويختلفان بالاعتبار، لكن استعمالًا عمليًّا المراد بالتصحيح عند الانكسار، ولذلك قلت فيما سبق: التصحيح المراد به هنا غالبًا إزالة الكسر. غالبًا احترازًا مما إذا أطلق التصحيح على ما كانت المسألة فيها صحيحة من أصلها، فيسمى تصحيحًا وتأصيلًا، لكن لا يفيد من حيث العمل ليس عندنا تصحيح ليس عندنا كسر يحتاج إلى إزالة، وحينئذٍ يتحد التأصيل والتصحيح بالذات ويختلفان بالاعتبار، فلا يلزم في الاصطلاح أن يسبق على التصحيح كسر كما هو الأصل، بل قد يكون التصحيح أصليًّا، هذا في الأسماء فقط لا في العمل، أما في العمل فلا، إذا انكسر لا بد من تصحيح، (فَأَعْطِ) الفاء هذه تفريع مفرع على قوله: ... (فَتَرْكُ تَطْوِيلِ) . (فَأَعْطِ كُلاًّ) من الورثة، (سَهْمَهُ) أي نصيبه، (مِنْ أَصْلِهَا) متعلق بقوله: أعط. جار ومجرور متعلق بقوله: أعط. أعط من أصلها كلًا، (سَهْمَهُ) نصيبه، (مُكَمَّلًا أَوْ عَائِلًا) (مُكَمَّلًا) هذا حال من قوله: (سَهْمَهُ) . (سَهْمَهُ) هذا مفعول، و (مُكَمَّلًا) حال من سهمه، (أَوْ) للتنويع، (عَائِلًا) هذه حال بعد حال، حال من سهمه كذلك (مِنْ عَوْلِهَا) جار ومجرور متعلق بقوله: أعط. فيكون مكملًا من أصلها إن لم تعل، ويكون عائلًا من عولها إن عالت، يعني: مكملًا متى؟ إذا لم يكن في المسألة عولٌ، وغير مكمل إذا كان في المسألة عول، كما ذكرنا بالأمس أن النصف من ستة إذا لم تكن عائلة ليس كالنصف من تسعة، أيهما أقل؟ الثاني أقل من الأول، والأول أكثر من الثاني، إذًا إذا أخذ النصف من أصل المسألة دون عول صار السهم كاملًا، وإن لم يكن كذلك إذا عالت صار السهم ناقصًا، ونقف على هذا، والله أعلم.

وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت