الصفحة 24 من 42

وهى الصدقات التى يقدمها المسلم لاخيه تقربا لله . ولقد حثت الشريعة على الانفاق الفردى وكانت عصر الرسالة في فترة ما قبل الهجرة يعتمد على موارد التطوع فلم يكن للمسمين دولة بالفهوم السياسى قبل الهجرة ولم ترد ايات الاحكام للمال في السور المكية وانما ورد من ايات في الاموال جاء مطلقا غير محدد وغير ملزم مثل قوله تعالى (والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) [1] . وهذا الحق المعلوم ماهو إلا جزء من أموال المسلمين فرضوه على أفسهم وعينوه للسائل والمحروم ، وهو بخلاف حق الزكاة التى فرضته بعد الهجرة . [2] ولم تكن هنالك ادارة للمال عامة من حيث كيفية الحصول عليها أو صرفها ، وانما يعرض أهل الفضل والقناعة من أموالهم على أهل الحاجة كالفقراء والمساكين وتخليص العبيد من تعزيب المشركين . فكان الصحابة هم الأسوة الحسنة في البزل والعطاء منهم اليدة"خديجة"التى انفقت اموال طائلة على المسلمين وابوبكر الذى تبرع بكل ماله وعمر الذى تبرع بنصف ماله ز والارقم الذى تبرع بداره . ففى فترة ماقبل الهجرة أى قبل وجود التشريع المالى كانت القيم العقائدية التى استقرت في النفوس ومنها الاخوة في الله والايثار هى التى توفر الموارد المالية الازمة لتسيير النفقات . [3] ولقد استمر الانفاق الفردى حتى الفترة الأولى من الهجرة حيث تجسدت معانى الايثار بين المهاجرين والانصار . وكان لهذه النفقات والصدقات دور كبير في تثبيت أركان دولة الاسلام في بدايتها . ولذلك أهتم عصر الرسالة لانفاق الطوعى . فهنالك العديد من الآيات التى دلت على الانفاق وثوابه وعقابه وكذلك الاحاديث النبوية .

(1) سورة المعارج مكية الآيتان 24،24

(2) تغسير ابن كثير ج4ص244

(3) عشرى الساجد , النظام المالى في عصرالخلفاء الراشدين ، دار الجامعة للطباعة والنشر الاسكندرية 2006م ص22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت