بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
تقديم
وبعد، فإنه لم ينل كتاب من الكتب عبر أجيال هذه الأمة ألاسلامية من
دقيق العناية كبير الاهتمام، وبالغ التقديس والاحتر(م ما ناله القرآن الكريم حفظا وقراءة، تعليما ودراسة، تبيينا وتفسيرًا
وإذا كان جيل الصحابة رضين الله عليهم أجمعين قد بادر بتلقي القرآن
المبين فحفظوه لنا حرفا حرفًا كلمة كلمة، وآية آية، وسورة سورة، منذ بداية نزوله على خاتم الأنبياء والمرسلين، وإلى حيث جمعه في المصحف في عهدي أيي بكر وعثمان، ضي الله عنهما، تحقيقا لوعد الله تعالى:"إنا نحن نزلنا الذكر، وإنا ! لحافظون"، فإن ما تعاقب من أجيال هذه الأمة قد تابع مسيرتهم ونهجهم في حفظ كتاب الله وتعليمه، ومدارسته وتفس!!، مما أثمر لنا مكتبة قرآنية تنوعت علومها وفنونها، ؤلشعبت جانبها وفروعها، وأصبحت تعز عن الحصر، وتجل عن الوصف، وبقط القرآن بفضل ذلك خالدا خلود ألاسلام، يتحدى بإعجازه مختلف الأزمان والأعصاب، ويظل مقروءا على تعاقب الأجيال، تتمرد عليه جيلا بعد جيل، ويبقى أبدأثري الموعود، سخط العطاء، كلما حسب جيل أنه بلغ منه الغاية امتد أمامه الأفق بعيدا عاليا، يفوق طاقة الدارسين والمفسرين.
وقد تبلورت في هذا المجال دراسات وأبحاث، وألفت كتب ومجهلدات،
ودارت حول إعجازه مذاكر(ت ومناقشات، ومحاورات ومساجلات، وحسبك من. ذلك، الكتب الشهيرة عبر تلك الأجيال، مثل كتاب نظم اللآن للسجستاني، وإعجاز القرآن ليلى عبد الله الوأسمط، وبيان إعجاز القرآن طخطاو، وإعجاز القرآن للباقلاني، ودلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني، ونهاية الإيجاز في در(ية