فهرس الكتاب
4-تحريق عمان للمصاحف الخالدة:
بعد أن تم جمع القرآن على النهج المبين أعلاه، عمل عثمان رضي الله عنه
على إرسال نسخ منها إلى الأقطار (75) ، وأمر أن يحرق كل ما عداها مما يخالفها، سلعا كانت صحفا أم مصاحف، وإذا كان إعدام هذه الخطاطات الفردية يبدو فيه شيء من القسوة في الوقت الذي؟بر يوجد بالفعل أي تحريف على الاظلاق، فإنه يدل مع ذلك على أن عمان كان 1 بعيد النظر، وعميقا في إدراك حقيقة الأمور. ويرجع فضل تمتع المسلمين اليوم- كما يقول الدكتور دراز- بوحدة
كتابهم واستقراره، إلى هذا العمل المجيد من جانب عثمان، ومهما أضيف إلى المصحف العثماني من علامات خارجية (1 بذكرها أبو الأسود الدؤلي وأتباعه، ونصر ابن عاصم، ويحيى بن يعمر، وحسن البصري، وخليل بن أحمد) ، فإن النص باق كما هو على الدوام يتحدى فعل الزمن. ووجود بعض الحروف الزائدة أو الكلمات المدغمة أو الكتابات القديمة التي اقتصرت على كتابة المصاحف وحدها في جميع نسخ القرآن اليوم المط!بوع منها والخطوط، يعد شهادة بليغة على الأمانة التي انتقل بها البناء القرآني من جيل إلى جيل حتى وصل إلينا بهذا الكمال المنقطع
! ا!ظير (76) ، وتكفينا شهادة سيدنا علي كرم ألمه وجهه على جدول هذا اعمل الذي قام به سيدنا عثمان ردا على من شكك أو شك في عمله بحجة أن ذلك لم يعمله رسول الله ! فقال: لا تقولون في عثمان إلا خيرا ووالله ما فعل الذي فعل إلا عن ملهمنا (77) .
شبهة تعارض الصحف العماني مع مصاحف بعض الصحابة
من الأمور التي يثيه!ا بعض العنين بالدراسات القرآنية- جهلا أو كيدا
-ما يقال من أن المصحف العثماني الذي أجمع عليه السلمون يخالف خطا أو (75) اختلف قي عدد المصاحف التي أرسل بها عثمان إلى الاخطار ألاسلامية فقيل: أنها خمسة!ميل سبعة أرسل بها إلى: مكة، والشام، و (!ن، والبحرين، والبصرة والكوفة، وحبس بالمدينة و(حدا وانظر الإتقان 17211) .
(76) مدخل إلى القرآن الكريم ص: 50، 51.