الصفحة 83 من 578

على العكس وانتفى من طبيعته في قوله تعالى:"ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر" (24) فتأمل هذا التركيب وأنعم ثم أنعم على تأمله وتذوق موقع الحروف وأجر حركاتها في حس السمع، وتأمل مواضع القلقلة (؟2) في دال"لقد"وفي الطاء من"بطشتنا"، وهذه الفتحات المتدلية فيما وراء الطاء إلى واو"تما!و ("مع الفصل بالمد، كأنها تثقيف لخفة التتابع في الفتحات إذا هل جرت على اللسان ليكون ثقل الضمة عليه مستخفا بعد، ولكون هذه الضمة قد أصابت موضعها كما تكون الأحماض في الأطعمة، ثم ردد نظرك في الرأي من"تمادوا"فإنها ما جاءت ألا مساندة لراء (( النذر"حتى إذا انتهى اللسان إلى هذه انتق إليهامن مثلها، فلا تجف عليه ولا تغلظ ولا تنبو فيه، ثم أعجب لهذه الغنة(26) التقط سبقت الطاء في نون أنذرهم وفي ميمها، وللغنة الأخرى التي سبقت الذال في"النذر" (27) ."

وإذا كان نظم القرآن قد اشتمل على ما مر من التناسب والجمال، ألم يكن

أجدر بمعارضيه أن يغريهم بمحاكاته، وأن ئحضعو(أسلوبه لألسنتهم وأقلامهم بباعث الجبلة؟ يصنع الكتاب والخطاء في اقتداء بعضهم ببعض؟

أن الذي منعهم من ذلك ولا شك- ما فيه من منعة طبيعية في غريب

بنيته، ورصف حروفه كلماته وجمله وآياته فلا جرم- يقول الدكتور در(ز- أنهم"لم يجدوا له مثالا يحاذونه به، ولا سبيلا يسلكونه إلى تذليل منهجه، وآية ذلك أن أحدا لو حاول أن يدخل عليه شيئا من كلام الناس من السابقين منهم أو اللاحقين، من الحكماء أو البلغاء أو النبيذ والمرسلين، لأفسد بذلك مزاجه في"

القمر: 36.

حبش القلقلة خمسة!مد رمو(اليهاب: لاشطب جدته أحيت بذلك لظهور صوت يشبه النهر عند السقف علين يار(دة إتمام النطق جهة، فذلك الصوت في الهدف عليهن أبين له في الوصل بهن. وانظر الرعاية لتجويد القر(عة!كلقيق لفظ التح!! لمكي بن أبي طالب: ص: 155. تحقيق د. أحمد حسن فرحات ط، دار المعارف للطاعة دمشق ر 7 عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت