وَحُبُّهُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - لِعَائِشَةَ كَانَ أَمْرًا مُسْتَفِيْضًا، أَلاَ تَرَاهُمْ كَيْفَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَهَا، تَقَرُّبًا إِلَى مَرْضَاتِهِ؟» [1] .
وجوب محبتها على كل أحد:
والدليل على ذلك قول النَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - لابنته فَاطِمَةَ - رضي الله عنها: «أَىْ بُنَيَّةُ أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ» . فَقَالَتْ: «بَلَى» . قَالَ: «فَأَحِبِّى هَذِهِ» . (يعني عائشة - رضي الله عنها -) . (رواه مسلم) .
وهذا الأمر ظاهر الوجوب، ولعل من جملة أسباب المحبة كثرة ما بلّغته عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - دون غيرها من النساء الصحابيات.
اختياره - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يمرّض في بيتها واجتماع ريقه - صلى الله عليه وآله وسلم - وريقها في آخر أنفاسه، ووفاته - صلى الله عليه وآله وسلم - بين سحْرِها ونحرها في يومها ودفنه - صلى الله عليه وآله وسلم - في بيتها:
(1) سير أعلام النبلاء (2/ 142) .