فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 94

عَائِشَةُ، فَمُرِى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ حَيْثُ مَا كَانَ أَوْ حَيْثُ مَا دَارَ».

قَالَتْ: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، قَالَتْ: فَأَعْرَضَ عَنِّى، فَلَمَّا عَادَ إِلَىَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ فَأَعْرَضَ عَنِّى، فَلَمَّا كَانَ فِى الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ لاَ تُؤْذِينِى فِى عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا نَزَلَ عَلَىَّ الْوَحْىُ وَأَنَا فِى لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا» . (رواه البخاري) .

قال الإمام الذهبي: وَهَذَا الجَوَابُ مِنْهُ - صلى الله عليه وآله وسلم - دَالٌّ عَلَى أَنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى سَائِرِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ بِأَمْرٍ إِلَهِيٍّ وَرَاءَ حُبِّهِ لَهَا، وَأَنَّ ذَلِكَ الأَمْرَ مِنْ أَسْبَابِ حُبِّهِ لَهَا» [1] .

لم يتزوج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بكرًا غيرها:

وهذا باتفاق أهل النقل [2] .

عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ

(1) سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي (2/ 142) .

(2) انظر: زاد المعاد (1/ 103) ، الإصابة (4/ 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت