ذكر الفقهاء أن المقصود بالرضاعة هنا أن تفرغ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ لبنها في إناء وترسله لسَالِمٍ ليشربه وتكرر ذلك خمس مرات وبذلك تحرم عليه [1] .
روى ابن سعد في (طبقاته) عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه قال: «كانت سهلة تحلب في مسعط أو إناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام، فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لسهلة» [2] .
ثالثًا: من المشروع عند الشيعة حتى إرضاع الذكور للذكور، والذين لا يخرج منهم الحليب عادة.
ألم يقولوا بأن أبا طالب كان يرضع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.
ألم يقولوا بأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يعطي أصبعه للحسين فيمصه الحسين ويخرج منه حليب مشبع يكفيه يومه كله؟؟؟
(1) انظر: (شرح الزرقاني3/ 316) .
(2) انظر: الطبقات الكبرى (8/ 271) ، الإصابة لابن حجر7 (/716) .