فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 94

المقصودة بذلك لطلقها النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بل ـ على العكس ـ كانت - رضي الله عنها - أحب الناس إليه.

ويدل على أن الجهة هي المقصودة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رَأْسُ الكُفْرِ قِبَل الْمَشْرِقِ» (رواه البخاري ومسلم) .

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَامَ عِنْدَ بَابِ حَفْصَةَ فَقَالَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ: «الْفِتْنَةُ هَا هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» . قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا. (رواه مسلم) .

وفي رواية عنه: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - يُشِيرُ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: «هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا، هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا» ـ ثَلاَثًا ـ «حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ» . (رواه مسلم) .

فليس المقصود بيت حفصة أو بيت عائشة، إنما المقصود جهة المشرق التي كان فيها بيتاهما.

وقال سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: «يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ مَا أَسْأَلَكُمْ عَنِ الصَّغِيرَةِ وَأَرْكَبَكُمْ لِلْكَبِيرَةِ، سَمِعْتُ أَبِى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ الْفِتْنَةَ تَجِىءُ مِنْ هَا هُنَا» . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ «مِنْ حَيْثُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت