الصفحة 18 من 61

ولأني لا أستطيع أن أتأكد الأن أنك أعطيتني قلبك ، لأنه لا يحضر في دقيقة فهو يحتاج عمل و جهد ، أتركك إلى أن ألتقي معك اللقاء القادم يكون معك قلبك حتى نبدأ في الحديث عن السير إلى الله ، وكيف نبدأ في السير من أجل الوصول إلى الله سبحانه و تعالى ؟

(( إنتا ناوي .. إنتا عايز .. إنتا مهتم .. حضر قلب و تعالى نتفاهم ) )

أحبكم في الله و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح كتاب مدارج السالكين

الشيخ محمد حسين يعقوب

تفريغ الحلقة الثالثة

أحبتي في الله .. و أنا أحبكم في الله .. لي في البداية سؤال - أرعني قلبك يرعاك الله -:

متى كانت آخر مرة إشتاق قلبك لرؤية وجه الله الكريم ففاضت دموعك شوقًا لرؤية الله متى كان ذلك؟

أُخي و أنا أحبك في الله لعل هذا الامر لم يخطر على بالك أصلًا بالمرة إن كثرة الشكوى من قسوة القلوب و الفتور و التوبة و العودة إلى المعاصي مرة أخرى، كثرة الشكوى لها سبب و علة علتها أننا لم نفقه قضية السير إلى الله لم نتعلمها.

أيها الأخوة إننا كما تعلمنا كيف نصلي و تعلمنا كيف نصوم و تعلمنا كيف نؤدي الزكاة و تعلمنا كيف نحج فلابد أن نتعلم كيف يسير القلب إلى الله ؟

هذا العلم - علم القلوب - أيها الأخوة من العلوم الخطيرة المهمة و مع شديد الأسف أن كثيرًا ممن كتبوا في هذا العلم جعلوه علم الخاصة مع أنه العلم الذي يطالب به كل إنسان.

شيخ الإسلام ابن تيمية في التحفة العراقية يقول عليه رحمة الله: (( العبادات القلبية كالحب و الخوف و الرجاء و التوكل و اليقين و الرضا و الإنابة و الإخبات و الخشية و أمثالها واجبة بأصل الشرع على جميع المكلفين كوجوب الصلاة و الصيام و الحج ) )

إذن القضية يا أخوة أن هذه العبادات الإخلاص والإخبات والخشية والتوكل واليقين والمحبة والرضا والرجاء ، هذه العبادات واجبة وفرض وإذا كانت واجبة فإنها تُتعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت