و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: > [صحيح و ضعيف الجامع الصغير ، تحقيق الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 2937 في صحيح الجامع]
أخوتي إذا وضعنا هذه الركائز في الفهم فكيف نفهم الدين ؟! ، أنا أحبكم في الله هذه مقررة مكررة .. ولذلك لا تغضب مني إذا أخشنت عليك الكلام ، لأنه من منبع الحب في الله ، فلذلك أقول أيها الأخوة لكي نفهم الدين لابد أن نملك خارطة للفهم - خريطة - هذه الخارطة هي خارطة الدين ، إن لهذه الخارطة شروط ثلاثة:
أولها: يوضع عليها الدين بالكلية فلا ينتقص من الدين شيء:
أيها الأخوة إن بعض المسلمين أثناء رسم هذه الخارطة في ذهنه أو عقله أو أمام عينيه يلغي أجزاء من الدين تكون خارج خارطة فهمه .. لسبب أو لأخر .. قد ينزع من الدين أشياء لهوى أو لضغوط أو لخوف أو لعجز .. كل هذا يؤثر في أزمة الفهم .. إذا أردنا أن نفهم دين الإسلام .. فلابد أن نضع خارطة للدين و أن نضع فيها كل عناصر الدين ..
ثانيها: ان نضع كل عناصر الدين كل عنصر في موضعه الصحيح:
لكي تضح لنا المسألة .. إذا وضعنا خارطة مكة المكرمة مثلًا .... فلابد أن يظهر عليها كل الجبال الموجودة في مكة و كل الطرق و كل المباني و كل المعالم .. خارطة لمكة لا تترك شيء في مكة إلا و ظهر فيها .. و يكون كل شيء في موضعه الصحيح .. الكعبة في موضعها الصحيح .. و المسجد الحرام أين تحديدًا ؟! .. و أين منى بالنسبة للكعبة ؟! .. يجب أن يتضح فيها كل شيء و كل شيء في موضعه الصحيح ..
ثالثهما: ان يظهر كل شيء على هذه الخارطة بحجمه الطبيعي الصحيح
لأن أزمة الفهم في الإسلام لأسباب:
? إما لأن الخارطة تكون في رأس المسلم ناقصة .. كأن يرسم الدين بدون لحية !! أو يرسم الدين و يحذف منه الجهاد !! أي يحذف منه ما يكون خارج نطاق فهمه !!