الصفحة 2 من 97

""""""صفحة رقم 7""""""

بسم الله الرحمن الرحيم فاتحة الكتاب الحمد لله الأول في ربوبيته ، والقديم في أزليته ، والحكيم في سلطنته ، والكريم في عزته ، لا شبيه له في ذاته وصنعته ، ولا نظير له في مملكته ، صانع كل شيء مصنوع بقدرته ، المتكلم بكلامه الأزلي ليس بخارج من صفته ، أحمده على نعمته ، وأستعين به على دفع نقمته ، هو الله ربي وحده لا شريك له الواحد في ربوبيته ، الذي يختصر ، من يشاء برحمته ، ختم الأنبياء بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) وعلى آله وعترته . أما بعد: فلما رأيت أهل الزمان همهم قاصرة على نيل المقاصد الباطنة والظاهرة وسألني جماعة من ملوك الأرض أن أضع لهم كتابًا معدوم المثل لنيل مقاصدهم واقتناص المماليك وما يعينهم على ذلك استخرت الله فوضعت لهم كتابًا . وسميته بكتاب ' سر العالمين وكشف ما في الدارين ' وبوبته أبوابًا . ومقالات وأحزابًا . وذكرت فيه مراتب صوابًا . وجعلته دالا على طلب المملكة وحائًا عليها وواضعًا لتحصيلها أساسًا جامعًا لمعانيها . وذكرت كيفية ترتيبها وتدريبها فهو يصلح للعالم الزاهد وشريك شرك المالك بتطييب قلوب الجند وجذبهم إليه بالمواعظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت