الصفحة 29 من 97

""""""صفحة رقم 34""""""

المقالة الحادية عشرة في العسكر

افتقد آلات سفرك قيل خروجك وناد في سفرك لعسكرك بالإعلام قبل الخروج بمدة واترك بعدك من يتفقد الناس وليكن عندك صناع فيما تحتاج إليه وليكن لسوق عسكرك أمناء تحفظه بالتغليظ في السياسة وليكن وزيرك عالمًا بكتب أرباب السياسات مثل الممالك والمسالك وسياسات المعري التي أودعها الرئيس في آخر كتابه المسمى بالأدوية القلبية وكتاب قوانين الملك لابن مرة ويقتنى مثل كتب البيزرة لكشاجم ، وكتب البيطرة لابن قتيبة والمنهل الروي فهذا يحتوي على أصناف البزاة وأدويتها ودائها وأصناف الخيول ستون صنفًا . وكان الاسكندر ينظر الدابة فيعرف مرضها وهذا هو الطب الأصعب إذ لا يمكن فيه من المساءلة وكان يقف في شباك له أو خيمة مشرفة على الدواب وعلفها فقيل له أتباشر هذا الأمر بنفسك فقال نعم لأنها لنفسي وأمغص له فرس فسقاه ماء الأشنان مبردًا فهدأ . ومن جملة الخواص تمشيتها على قبور أهل الذمة فقد سئل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن ذلك فقال: تسمع من قبور أهل الذمة صعقات الانتقام وصراخهم من تحت فتفزع وتشفى وهذه الخواص كثيرة من الحيوان والنبات والجماد فقد ذكرنا أشياء منها في فصول هذا الكتاب . وقد روى أبو هريرة رضى الله تعالى عنه قال لما فتح عمر بن الخطاب رضى الله عنه مدينة القدس وأمر فيها عبد الله بن مسعود نأتيته مهاجرًا إليها فدخلت عليه فلم أر له حاجبا ولا بوابًا فسألته عن ذلك فقال سيظهرها عثمان ثم تسمعون بمنزلها ثم رأيته ينقى شعير فرسه بيده فقلت له في ذلك فقال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ' من افتقد قضيم دابته بيده ونقاه بيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت