فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 209

أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: كَيْفَ يَتْرُكَ الدُّنْيَا مَنْ تأمرونه بترك الدِّينَار وَالدِّرْهَم، وهم إِذا ألقوها أخذتموها مِنْهُم؟

قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْصِدَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى بِوَعْظِهِ.

31 -أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ قَالَ: أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ / قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي قَالَ: كَانَ أَبُو حَمْدُونَ الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مِنَ الزُّهَّادِ الْمُشْتَهَرِينَ بِالْقُرْآنِ. وَكَانَ يَقْصِدُ الْمَوَاضِعَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ يُقْرِئُ النَّاسَ، فَيُقْرِئُهُمْ حَتَّى إِذَا حَفِظُوا انْتَقَلَ إِلَى آخَرِينَ، وَكَانَ يَلْتَقِطُ الْمَنْبُوذَ.

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيَنْبَغِي لِلْوَاعِظِ أَنْ يَتْرُكَ فُضُولَ الْعَيْشِ وَيَلْبَسَ مُتَوَسِّطَ الثِّيَابِ لَيُقْتُدَى بِهِ.

فَقَدْ كَانَ فِي إِزَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِقَاعٌ عِدَّةٌ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَلْبَسُ دَنِيَّ الثِّيَابِ. فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: يَقْتَدِي بِيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ.

وَهَذَا لِأَنَّ الطَّبِيبَ إِذَا احْتَمَى نَفَعَ وَصْفُهُ لِلْحِمْيَةِ، وَإِذَا خَلَطَ لَمْ يَنْفَعْ أَمْرُهُ بِالْحِمْيَةِ.

قَالَ أَبُو الْوَفَاء بن عقيل: لكل قوم زِيٌّ، وَكَمَا لَا يَحْسُنُ الْغِنَاءُ إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت