فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 52

قال الألباني: وهذا النوع من التعليق صورته صورة التعليق كما قال الحافظ العراقي في تخريجه لهذا الحديث في المغني عن حمل الأسفار (2/271) وذلك لأن الغالب على الأحاديث المعلقة أنها منقطعة بينها وبين معلقها ولها صور عديدة معروفة وهذا ليس منها لأن هشام بن عمار من شيوخ البخاري الذين احتج بهم في صحيحه في غير ما حديث كما بينه الحافظ في ترجمته من مقدمة الفتح ولما كان البخاري غير معروف بالتدليس كان قوله في هذا الحديث: (قال) في حكم قوله: (عن) أو: (حدثني) أو: (قال لي) خلافا لما قاله مضعف الأحاديث الصحيحة (ابن عبد المنان) ، ويشبه قول العراقي المذكور قول ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث (ص 72) : صورته صورة انقطاع وليس حكمه حكمه وليس خارجًا من الصحيح إلى الضعيف. ثم رد على ابن حزم إعلاله إياه بالانقطاع.

قال: والمقصود أن الحديث ليس منقطعًا بين البخاري وشيخه هشام كما زعم ابن حزم ومن قلده من المعاصرين، على أنه لو فرض أنه منقطع فهي علة نسبية لا يجوز التمسك بها لأنه قد جاء موصولًا من طرق جماعة من الثقات الحفاظ سمعوه من هشام بن عمار، فالمتشبث والحالة هذه بالانقطاع يكابر مكابرة ظاهرة كالذي يضعف حديثًا بإسناد صحيح متشبثًا بإسناد له ضعيف.

ثم ذكر طرقه الموصولة التي أشرت إليها. وذكر غيره من الأحاديث الصحيحة الدالة على التحريم أيضًا.

قال (ص 360) : وجاء في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه السيدة آمنة في ألفي مقنع، فما رؤي أكثر باكيًا من ذلك اليوم. اهـ. ثم عزاه في الحاشية للحاكم.

قلت: أولًا: ليس في الحديث قوله: (السيدة آمنة) .

ثانيًا: الحديث سنده ضعيف، رواه ابن عدي في (الكامل) (7/236) والحاكم في (مستدركه) (1389، 4192) والبيهقي في (الشعب) (9290) من طريق يحيى بن يمان عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت