فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 50

والحديث عن الرّفع مرتبطٌ عند النحاة بالعمد وضرورة ذكرها، وتحدّث الجرجاني المتوفى سنة (471هـ) عنها على اعتبار أنّ المعنى لا يقوم إلاّ بمحكوم ومحكوم عليه. [1]

غير أنّ حالة الرفع التي تخصُّ العمد لم تمنع احتياج النصب لعاملٍ فعليٍّ،وإن حملت المنصوبات نوعًا من التسامح في المؤثِّرالذي يعمل فيها النصب،فيكون فعلًا وغير فعل،وهذا الأخيركالصفات التي تشبه الفعل،أوعاملًا معنويًا، ثمّ تتدرَّج حتّى تكتفي برائحة الفعل، فحمل التراث النحوي مجموعة كبيرة من المنصوبات بحث النحاة عن علَّةٍ لنصبها، وقد حظي"الدِّرهم"المنصوب بعد"العشرين"باهتمامٍ نحويٍّ جعله مؤهلًا لحمل غيره عليه في كثيرمن الأبواب النحوية، وقد قاس عليه سيبويه عددًا من مسائل الكتاب،وكان القياس في جانب العمل قياسًا و حملًا على"عشرين"، وفي جانب المعمول قياسًا وحملًا على"الدرهم".فكانت لديَّ فكرة هذه الدِّراسة،مقسّمة في مطلبين وتحتهما مباحث.

المطلب الأوّل:القياس على"عشرين"في العمل.

المبحث الأوّل:"عشرون"من حيث النوع.

المبحث الثّاني:عمل"عشرين"

المبحث الثّالث:علّة إعمال"عشرين".

المبحث الرَّابع:المسائل المقيسة على"عشرين"في العمل.

المطلب الثَّاني:القياس على المعمول بعد"عشرين".

المبحث الأول: ماتعمل فيه"عشرون".

المبحث الثَّاني:علَّة التخصيص فيما تعمل فيه"عشرون".

المبحث الثَّالث:المسائل المقيسة على"الدرهم".

ثمَّ الخاتمة، ونتائج الدِّراسة، والله أسأل التوفيق والسداد.

المطلب الأوّل

القياس على"عشرين"في العمل

المبحث الأوّل

"عشرون"من حيث النوع

(1) ... دلائل الإعجاز:عبد القاهر الجرجاني، تصحيح الشيخ محمّد عبده، الطبعة السّادسة، رشيد رضا،1960م391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت