فهرس الكتاب
ويذكر الزبيدي - عند تناوله لقوله تعالى: {وزَادَه بَصْطَةً} [1] - أن"البَسْطُ في جَميع مَا ذُكر من مَعانيه في السِّين يَجوز فيه الصَّاد. وأَصْلُ صادِهِ سِينٌ قُلِبت مع الطَّاءِ صادًا لقُرْبِ مَخَارِجِهَا" [2] .
ويكرر قريبا من هذا المعنى في مادة (س ط ر) فيقول:"وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز {لَسْتَ عَلَيْهم بِمُسَيْطِر} [3] أَي بمُسَلَّط وقد تُقْلبُ السِّينُ صاداّ لأَجْلِ الطَّاءِ. وقال الفَرَّاءُ: في قوله تعالى: {أمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُم المُصَيْطِرُونَ} [4] قال المُصَيْطِرُونَ كِتَابَتُها بالصاد وقراءَتُها بالسين. يقال: قد تَسَيْطَرَ عَلَيْنَا وتَصَيْطَرَ بالسَّيْن والصّاد والأَصلُ السّين، وكُلُّ سينٍ بعدَهَا طاءٌ يَجُوزُ أن تقلب صادًا، يقال: سطر وصطر وسطا عليه وصطا" [5] .
• (يَزْدُر) قراءة في قوله تعالى: {يَوْمَئذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا} [6] .
في (ز د ر) يتناول إبدال الصاد زايا فيقول:"قال ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ الزَّايَ مُضَارعة وإِنما أَصلُها الصَّاد ... وقُرِئ: {يَوْمَئذ يَزْدُر النَّاسُ أشْتَاتًا} [7] وسائِر القُرَّاءِ قَرَؤُوا"يَصْدُر"وهو الحَقّ. قال شيخُنَا: أَما إشْمام صادِه زايًا فهي قراءَة حَمْزَةَ والكِسَائِيّ [8] . وأمّا قِرَاءَةُ الزَّاي الخالِصَة فلا أَعْرِفُهَا وإن ثَبَتَتْ فهي شاذَّةٌ" [9] .
(1) البقرة: 247. وقراءة السين لخلف عن حمزة، والدوري عن أبي عمرو وهشام ورويس، انظر: النشر: 2/ 261.
(2) التاج: 19/ 154.
(3) الغاشية: 22، ورسم المصحف (مصيطر) بصاد أسفلها سين، وقراءة السين الخالصة لابن عامر والكسائي وأبي عمرو وابن ذكوان وقنبل وحفص وهشام انظر: السبعة: 186، والدر المصون: 14/ 322، والإتحاف:460، ومعجم القراءات لمختار: 5/ 372.
(4) الطور:37، والسين قراءة قنبل وهشام وابن محيصن، انظر: الإتحاف: 715.
(5) التاج: 12/ 26.
(6) سورة الزلزلة: 6.
(7) انظر: التبيان:2/ 177، والنشر: 2/ 284، ومعجم القراءات لمختار:5/ 451 ومعجم القراءات للخطيب:10/ 535.
(8) انظر القراءة في: النشر: 2/ 284، والإتحاف: 344.
(9) التاج: 11/ 418.