• (دَارَسْتَ) : قراءة في قوله تعالى: {وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ} [1] . [التاج: درس]
ذكر الزبيدي عند تناوله للمدارسة ثلاث قراءات لقوله تعالى: {وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ} كلها على وزن (فاعل) وهي قِرَاءَة ابنِ كَثِيرٍ وأَبِي عَمْرٍو: {وَلَيقُولُوا دَارَسْتَ} [2] وفسَّرَه ابنُ عبّاسٍ (رضي الله عنهما) بقوله:"قَرَأْتَ على اليَهُودِ وقَرَؤُوا عَلَيْكَ"يعني أن المفاعلة على بابها من المشاركة، والثانية قراءة الحَسَن البَصْريّ:"دَارَسَتْ" [3] بفتح السين وسكونِ التاءِ، وفيه وَجْهَانِ، أَحدُهما: دَارَسَتِ اليَهُودُ محمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -. والثاني: دَارَسَتِ الآيَاتُ سَائِرَ الكُتُبِ، أَيْ ما فيها، وطَاوَلَتْهَا المُدَّةَ، حتَّى دَرَسَ كُلُّ وَاحِدٍ منها، أَي مُحِيَ وَذَهَبَ أَكْثَرُه. والثالثة قراءة الأَعْمَش:"دَارَسَ" [4] أَي دَارَسَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - اليَهُودَ. وكلها ترجع إلى معنى المشاركة السابق [5] .
ثانيا: الثلاثي المزيد بحرفين:
(أ) زيادة (فَعَلَ) بالتاء والتضعيف: (تَفَعَّلَ) .
• (يَسْمَعُونَ) [6] : قراءة في قوله تعالى: {لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى} [7] .
[التاج: سمع]
يدلل الزبيدي على أن: تَسَمَّعَ مثل سَمِعَ في المعنى والتعدي، على الرغم من أن الأول خماسي (تَفَعَّلَ) ، والثاني ثلاثي (فَعَلَ) فيقول:"وَتَسَمَّعَ الصوتَ: مثلُ سَمِعَ، قال لَبيدٌ - رضي الله عنه - يصفُ مَهاةً:"
وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنيسِ فَرَاعَهَا ... عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سَقَامُهَا
إذا أَدْغَمتَ قلت: اسَّمَّعَ، وقرأ الكوفيُّون، غيرِ أبي بكرٍ:"لا يَسَّمَّعُونَ"، بتشديد السينِ والميم، وفي الصحاح: يقال: تَسَمَّعْت إليه، وسَمِعْتُ إليه، وسَمِعْتُ له، كلُّه
(1) الأنعام: 105.
(2) انظر: النشر: 2/ 294، ومعجم القراءات: 2/ 120، 121.
(3) انظر: السبعة لابن مجاهد: 264، والعنوان لابن خلف: 14.
(4) انظر: السبعة لابن مجاهد: 264، والحجة لابن زنجلة: 265.
(5) انظر في قراءات هذه الآية: معاني القرآن للفراء:1/ 394، والتبيان للعكبري: 1/ 256، والحجة لابن زنجلة: 264، والدر المصون: 6/ 370، ومفردات غريب القرآن للأصفهاني: 167.
(6) قراءة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم والأعمش ومجاهد وابن عباس وشعبة وأبو جعفر ويعقوب، انظر: السبعة لابن مجاهد: 547، والحجة لابن زنجلة: 560، ومعجم القراءات: 4/ 195.
(7) الصافات: 8.