• (مُفْرِطُونَ) [1] : قراءة في قوله تعالى: {وأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} [2] . [التاج: فرط] .
حمل الزبيدي قراءة فتح الراء على معنى: أَفْرَطَ الأَمْرَ، إِذا نَسِيَه، فهو مُفْرَطٌ، أَي مَنْسِيٌّ وبه فَسَّرَ مُجاهِدٌ قوله تعالَى: {وأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} أَي مَنْسِيُّون. وقال الفرَّاءُ: مَنْسِيُّونَ في النَّارِ.
قال الطبري:"قرأته عامة قرّاء المِصرَينِ الكوفة والبصرة (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) بتخفيف الراء وفتحها، على معنى ما لم يُسَمّ فاعله من أُفرِط فهو مُفْرَط ... وقرأ نافع بن أبي نعيم:"وأنَّهُم مُفْرِطُونَ"بكسر الراء وتخفيفها ... بتأويل: أنهم مُفْرِطُونَ في الذنوب والمعاصي، مُسْرِفون على أنفسهم مكثرون منها، من قولهم: أَفْرط فلان في القول: إذا تجاوز حَدَّه، وأسرف فيه" [3] .
• (الْمُنْشِآتُ) [4] : قراءة في قوله تعالى: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأْعْلَامِ} [5] . [التاج: نشأ] .
قال الزجاج:"الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ"، هي السُّفُنُ المَرْفوعَةُ الشُّرُعِ والقُلُوعِ، وإِذا لم يُرْفَع قِلْعُها فَلَيْسَتْ بِمُنْشَآتٍ، وقرِئ"المُنْشِئآتُ"، أَي الرَّافِعَاتُ الشُّرُع [6] . وقال الفرّاءُ: من قَرَأَ:"المُنْشِئاتُ"فهن اللاتي يُقْبِلْنَ ويُدْبِرْن، ويقال: المُنْشِئآتُ: المُبْتَدِئَاتُ في الجَرْيِ، قال: والمُنْشَآتُ: أُقْبِلَ بِهنَّ وأُدْبِرَ [7] .
قال أبو زرعة:""المنشِآت"بكسر الشين، أي المبتدئات في السير ... وقال بعض أهل النحو: المعنى: المنشئات السير فحذف المفعول للعمل به، ونسب الفعل إليها على الاتساع، كما يقال: مات زيد، ومرض عمرو، ونحو ذلك مما يضاف الفعل إليه إذا وجد فيه، وهو في الحقيقة بهبوب الريح ودفع الرجال. وقرأ الباقون:"المنشَآت"بفتح الشين. قال أبو عبيدة:"المنشَآت": المُجْرَيَاتُ"
(1) هي قراءة عبد الله بن مسعود وابن عباس ونافع، انظر: السبعة لابن مجاهد: 374، ومعالم التنزيل للبغوي: 5/ 26، وجامع الأحكام للقرطبي: 10/ 121، والحجة لأبي زرعة: 391.
(2) النحل: 62.
(3) جامع البيان: 17/ 235.
(4) الكسر قراءة حمزة وأبي بكر والأعمش ويزيد بن علي وطلحة، انظر: جامع البيان للطبري: 23/ 37، والكشاف: 4/ 446، والحجة لأبي زرعة: 691، والدر المصون: 13/ 271، وروح المعاني للألوسي: 2/ 468
(5) الرحمن: 24.
(6) انظر: معاني القرآن وإعرابه: 5/ 100.
(7) انظر: معاني القرآن: 3/ 115.