وقرأ مجاهد وابن محيصن بإسكان اللام. وفيها وجهان: أحدهما: أنه يُحتمل أَنْ تكونَ هذه القراءةُ مخففةً مِنْ ضم العين فيكون فيها ما تقدَّم. والثاني: أنه سكونُ أصلٍ من باب اسمِ الجنس نحو: بُسْرة وبُسْرة مِنْ غير إتباع" [1] ."
• (النُّجُمِ) [2] : قراءة في: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [3] .
ذكر الزبيدي أن النَّجْمَ يجمع على أَنْجُمٍ وأَنْجَامٍ ونُجُومٍ، ونُجُمٍ بضمتين وهو قليل، كَسَقْفٍ وسُقُفٍ، واستدل على ورود"نُجُمٍ"بقراءة الحسن: {وَبِالنُّجُمِ} .
قَالَ الرَّاجِزُ [4] : إنَّ الفَقِيرَ بَيْنَنَا قَاضٍ حَكَمْ
أن تَرِدَ المَاءَ إِذَا غَابَ النُّجُمْ
وذَهَبَ ابنُ جِنِّي إلى أَنَّه جَمَعَ (فَعْلًا) على (فُعْل) ثُمَّ ثَقَّلَ، وقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَذَفَ الوَاوَ تَخْفِيفًا [5] . قال شَيخُنا: وضَبَطَه بِعضٌ بِضمٍّ فَسُكُون [6] ، وجَزَمَ قَومٌ بِأَنَّه مَقْصُورٌ مِنْ نُجُومٍ [7] . [التاج: نجم] .
وقال السمين:"فأمَّا قراءةُ الضمتين ففيها تخريجان، أظهرُهما: أنها جمعٌ صريحٌ لأنَّ فَعْلًا يُجْمع على فُعُل نحو: سَقْف وسُقُف، ورَهْن ورُهُن. والثاني: أنَّ أصلَه النجومُ، وفَعْل يُجمع على فُعُول نحو: فَلْس وفُلُوس، ثم خُفِّف بحَذْفِ الواوِ كما قالوا: أَسَد وأُسُود وأُسُد. قال أبو البقاء:"وقالوا في خِيام: خِيَم، يعني أنه نظيرُه، من حيث حَذَفوا منه حرفَ المدِّ" [8] . وقال ابنُ عصفور: إن قولهم النُّجُم مِنْ ضرورة الشعر ... وأمَّا قراءةُ الضمِّ والسكونِ ففيها وجهان، أحدهما: أنها"
(1) الدر المصون: 8/ 373.
(2) هي قراءة الحسن، انظر: الكشاف: 2/ 599، والمحرر الوجيز: 1/ 153، وجامع الأحكام للقرطبي: 10/ 91، والبحر المحيط: 5/ 480، والإتحاف: 494، ومعجم القراءات للخطيب: 4/ 606.
(3) النحل: 16.
(4) انظر: نضرة الإغريض في نصرة القريض للمظفر بن الفضل: 47، وسر صناعة الإعراب لابن جني: 2/ 632، والسان (نجم) ، وجامع الأحكام للقرطبي: 10/ 91، ولم يذكروا له قائلا.
(5) المحتسب: 2/ 8، وسر صناعة الإعراب: 2/ 632.
(6) انظر الكشاف: 2/ 599.
(7) ابن عصفور في شرح المفصل: 4/ 120.
(8) التبيان: 2/ 79.