فضم الحاء هو الأصل في المصدر: نَصَحَ يَنْصَحُ نُصُوحًَا، والفتح على المبالغة في الصفة (فَعُول) [1] .
• (السُّحُت) [2] : من قوله تعالى: {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [3] . [التاج: سحت] .
استهل الزبيدي هذه المادة بقوله: السُّحْتُ، والسُّحُتُ (بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْنِ) ، وقُرِئِ بهما قولُه تعالَى: {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} مُثَقَّلًا ومُخَفَّفًا.
مخففا أي بسكون الحاء، ومثقلا أي بضمها، وضم الحاء هو الأصل، وسكونها لغة فيها قامت على التخفيف بالانتقال من الضم إلى السكون [4] .
• (سُخْرِيًَّا) [5] : من قوله تعالى: {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًَّا} [6] .
قال الزبيدي:"الاسمُ السُّخْرِيَةُ والسُّخْرِيُّ، بالضَّمّ ويُكْسَرُ ... وقُرِئ بالضَّمّ والكَسْر قوله تعالى: {لّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا} [7] ... وهو سُخْرَةٌ لِي وسُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ بالضَّمّ والكَسْر. وقيل: السُّخْرِيّ بالضَّمّ: من التَّسْخِير: والسِّخْرِيّ، بالكَسْر، من الهُزْءِ. وقد يقال في الهُزْءِ سُخْرِيّ وسِخْرِيّ، وأَمّا من السُّخْرَة فواحِده مَضْمُوم. وقوله تعالى: {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا} بِالْوَجْهَيْن، والضَّمّ أَجْوَدُ. [التاج: سخر] ."
والضم على أن أصل المصدر ضم السين والخاء (سُخُر) وتسكين الخاء لغة فيه راعت التخفيف. وفي (سِخْرِيًَّا) كسرت الراء لتماثل الياء، فكان ذلك مسوغا لكسر السين لتماثل الراء، فقرئ (سِخْرِيًَّا) ، أما من قرأ (سُخْرِيًَّا) فعلى الأصل. وقيل بالرفع من التسخير، وبالكسر من الهزء [8] .
(1) انظر: الحجة لابن خالويه: 349، والحجة لابن زنجلة:714، والدر المصون: 7/ 99.
(2) الضم قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي، والسكون قراءة الباقين، انظر: السبعة لابن مجاهد: 243، والتيسير للداني: 74، والدر المصون: 5/ 306.
(3) المائدة: 42.
(4) انظر: الحجة لأبي زرعة: 225.
(5) الضم قراءة نافع وحمزة والكسائي، والكسر قراءة الباقين، انظر: التيسير: 107، والسبعة: 448 والنشر: 2/ 329، والإتحاف: 571.
(6) المؤمنون: 110.
(7) الزخرف: 32.
(8) انظر: المعاني للفراء:2/ 243، والحجة لأبي زرعة:492، والدر المصون:1/ 70.