ذكر الزبيدي لهذا الحرف قراءات منها:"غُلُف"بضم الأول والثاني، و"غُلْف" [1] بتسكين الثاني، وعلى القول بأن ضم اللام أصل، وتسكينها تخفيف فالكلمة جمع لغلاف، أما إذا قلنا إن التسكين أصل لذاته، ولم ينتج عن تخفيف كان جمعا لـ (أَغْلَفٍ) . قال الزبيدي:"ولا يَكُونُ الغُلُفُ بضمتين جمعَ أَغْلَفَ؛ لأَنّ فُعُلًا لا يَكُونُ جَمْعَ أَفْعَل عند سِيبوَيْهِ، وقال الكسائيُّ: ما كانَ جمعُ فِعالٍ وفَعُولٍ وفَعِيلٍ على فُعُلٍ مُثَقَّلٍ". [التاج: غلف] .
• (خُشْب) [2] : قراءة في قوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [3] [التاج: خشب] .
ذكر الزبيدي أن هذا الحرف قد قرئ بضمتين"خُشُب" [4] ، وبضمة وسكون"خُشْب"، وبفتحتين"خَشَب" [5] . وكلها جمع لخَشَبَةٍ، والقراءة الأولى على الأصل والثانية والثالثة على التخفيف. وقيل: خَشَبَةٌ وخُشُبٌ مثلُ ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ، وخَشَبَة وخُشْب مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ، وخَشَبَة وخَشَب مثل شَجَرَةٍ وشَجَر [6] .
قال السمين الحلبي:" فأمَّا القراءةُ بضمتَيْن فقيل: يجوزُ أَنْ تكونَ جمع خشَبَة نحو: ثَمَرَة وثُمُر، قاله الزمشخريُّ، وفيه نظرٌ؛ لأن هذه الصيغةَ محفوظةٌ في (فَعَلَة) لا تَنْقاس نحو: ثَمَرَة وثُمُر. ونقل الفاسيُّ عن اليزيدي أنه جمعُ خَشْباء، وأَحْسَبُه غَلِطَ عليه؛ لأنه قد يكون قال"خُشْب"بالسكون جمع خَشْباء نحو: حَمْراء وحُمْر؛ لأنَّ (فَعْلاء) الصفةَ لا تُجْمع على (فُعُل) بضمتين بل بضمةٍ وسكونٍ ... وقال أبو البقاء: "وخُشْب بالضمِّ والإِسكان جمعُ خَشَب مثل: أَسَد وأُسْد". فهذا يُوهم أنه يقال: أُسُد بضمتين وليس كذلك" [7] .
(1) هي قراءة الجمهور، انظر: الدر المصون:1/ 392.
(2) هي قراءة أبي عمروٍ والكسائيُّ وقنبلٌ، انظر: الحجة لأبي زرعة: 709.
(3) المنافقون: 4.
(4) هي قراءة الجمهور، انظر: الحجة لأبي زرعة: 709.
(5) قراءة ابن عباس والسعيدان: ابنُ جبير وابنُ المسيَّب، انظر الدر المصون: 13/ 407.
(6) انظر: معاني القرآن للفراء: 3/ 159، والحجة لابن خالويه: 1/ 346.
(7) الدر المصون: 13/ 407.