فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 333

والإدغام عندهم نوعان: كبير، وصغير. أما الكبير فهو ما كان الأول من الحرفين فيه متحركًا. وأما الصغير فهو ما كان الحرف الأول فيه ساكنًا [1] .

ويذكر القراء للإدغام سببًا، وشرطًا، ومانعًا. أما السبب فينحصر في:

1 -تماثل الحرفين: أي اتحادهما في المخرج والصفة، مثل (التاءين) و (الراءين) .

2 -أو تجانسهما: أي اتفاقهما في المخرج واختلافهما في الصفة، مثل: (التاء والطاء) .

3 -أو تقاربهما: في المخرج أو الصفة أو فيهما معًا، مثل (الدال والسين) أو (الذال والشين) .

وأما الشرط فَأَلَّا يَفْصِل بين المُدْغَمَيْنِ ما يجعل النطق بهما من موضع واحد متعذرًا، كالفصل بينهما بصائت طويل نحو: {أَنَا النَّذِيرُ} [2] . كما اشترطوا أن يكون المدغم فيه أكثر من حرف إن كان الإدغام في كلمة واحدة، نحو: {خَلَقَكُم} [3] ، وأما {خَلَقَكَ} [4] فلا إدغام فيه؛ لأن المدغم فيه حرف واحد [5] .

وأما موانع الإدغام المتفق عليها بين القراء، فهي ثلاثة:

1)كون الحرف الأول تاء ضمير للمتكلم، أو المخاطب، نحو:"كُنْتُ تُرَابًَا" [6] و {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ} [7] .

2)كون الحرف الأول مشددًا، نحو:"رَبَّ بِمَا" [8] و {مَسَّ سَقَرَ} [9] ذلك لما يظهر من أن الحرف المشدد يُنْطَقُ صَوْتَيْنِ من موضعٍ واحدٍ، فكيف إذا أُضِيفَ لهما ثالثٌ بالإدغام ... ؟.

(1) انظر: ابن الجزري: النشر: 2/ 3 - 17، وعبد الفتاح القاضي: الوافي في شرح الشاطبية: 128 - 137.

(2) الحجر: 89.

(3) البقرة: 21، وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم ثماني عشرة مرة.

(4) الكهف: 37، والانفطار: 7.

(5) انظر: النشر: 2/ 3 - 17، والوافي في شرح الشاطبية للقاضي: 128 - 137.

(6) النبأ: 40.

(7) يونس: 42.

(8) الحجر: 39.

(9) القمر: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت