الصفحة 120 من 158

... أما معنى الحسنة في الاية الكريمة فقد اختلف العلماء فيها على اقوال: الاول: قال الفخر الرازي: (( قال قتادة ان الله حببه الى كل الخلق فكل أهل الأديان يقرون به ، أما المسلمون واليهود والنصارى فظاهر ، واما كفار قريش وسائر العرب فلا فخر لهم إلا به ) ). (2) والثاني: قيل في معناها: ان الصلاة عليه - على سيدنا إبراهيم - مقرونه بالصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في التشهد . (3) والثالث: ومعناها ان الله - عز وجل - قد جمع له كل ما يحتاج إليه المؤمن في حياته الطيبة . (4) والرابع: قيل ان المراد بالحسنة: الولد الصالح الطيب . (5)

... والذي يبدو لي ان الوجه الثالث اقرب إلى الصواب لانه يشمل كل ما قيل في معنى الحسنة من ولد وذكر طيب بين الناس وغير ذلك ، فهذا كله يحتاج اليه المؤمن في حياته ، والله اعلم .

8. ( الرشد )

... قال تعالى { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ / الأنبياء 51 }

ــــــــــــــــــــ

(1) ينظر لسان العرب مادة ( حسن ) 1/638 .

(2) التفسير الكبير 20/135 .

(3) ينظر الجامع لأحكام القرآن 10/198 .

(4) ينظر تفسير القرآن العظيم 2/591 .

(5) ينظر تفسير البيضاوي 3/194 .

... الرشاد خلاف الضلال ، قال الخليل: (( رشد فلان اذا اصاب وجه الامر والطريق ، والارشاد: الدلالة والهداية ) ). (1)

... وقد ذكر الفخر الرازي في تفسيره ان معنى ( رشده ) في الاية الكريمة دلت على النبوة فقال: (( واحتجوا عليه بقوله( وكنا به عالمين ) ، قالوا لانه - تعالى - انما يخص بالنبوة من يعلم من حاله انه في المستقبل يقوم بحقها ويجتنب ما لا يليق بها )). (2)

9. ( الشيعة )

... قال تعالى { وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ / الصافات 83 }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت