بسم الله الرحمن الرحيم
موقف ابن جرير و الزمخشري من القراءآت المتواترة
بقلم/د.محمد علي الحسن
أستاذ علوم القرآن في كلية الدراسات
العربية والإسلامية في دبي
المفسرون بين طاعن ومرجح ومدافع عن القراءات ، وشرعت بذكر الطاعنين لأن موقفهم من القراءات مبنيٌ عليه موقف المدافعين الذين يدفعون الهجوم بعد وقوعه ، ولأن أول طاعن في القراءات هو صاحب التفسير الكبير جامع البيان في تأويل آي القرآن الذي كان لكتابه الأولوية في التفسير زمانًا وفنًا كما قال أستاذنا الشيخ الذهبي ، فمن أجل هذا بدأت بذكر الطاعنين وأبدأ بأولهم وهو الإمام ابن جرير الطبري
أولًا: الإمام ابن جرير الطبري:
قال الإمام النووي في وصف تفسير ابن جرير:"أجمعت الأمة على أنه لم يصنف مثله" (معجم البلدان18/42) .
وقال الخطيب البغدادي:"هو إمام يحكم بقوله ،ويرجع إلى رأيه ؛ لمعرفته وفضله ، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، وكان حافظًا لكتاب الله ، عارفًا بالقراءات ، بصيرًا بالمعاني ، فقيهًا في أحكام القرآن ، عارفًا بالسنن وطرقها ، صحيحها وسقيمها ، ناسخها ومنسوخها ، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين ، عارفًا بأيام الناس وأخبارهم ."
هذه لمحة موجزة عنه ولا يعنينا الإسهاب في ذلك، فنتكلم عن المطلوب فنقول: