فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6

وقال بعض البلغاء: الدنيا لا تصفو لشارب، ولا تبقى لصاحب، فإن نعيمها ينتقل، وأحوالها تتبدل، ولذَّاتها تفنى، وتبعاتها تبقى، ومن هنا ينكشف لنا الستار عن حقيقة الدنيا.

فيا أخي الشاب:

اسمع - يا رعاك الله:

مالي أراك قد جعلت هذه الدنيا دار قرار، وكأنك ستعيش فيها أبد الآبدين، ودهر الداهرين.

ترك للصلوات!

تشبه بالكافرين!

شرب للخمور!

وقوع في اللواط والزنا!

سفر للخارج!

معاكسات لمحارم المسلمين!

تفحيط بالسيارات!

عفوًا أخي:

إنني أقولها لك بكل صراحة، وبأعلى نبرات صوتي، أفِق أخي الحبيب، فالأجل قريب.

سارع إلى الجنة:

الجنة هي دار الموحدين، والجزاء العظيم، والثواب الجزيل، الذي أعدَّه الله لأوليائه، وأهل طاعته، وهي نعيمٌ كامل لا يشوبه نقص، ولا يعكِّر صفوه كدرٌ، وهي سلعة الله الغالية؛ لأنها السعادة الأبديَّة، وثمنها الإيمان بالله، وطاعته في الدنيا.

قال ابن تيمية رحمه الله: مَن أراد السعادة الأبدية، فليلزم عتبة العبودية.

قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ } [الحج: 23] .

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا» [أخرجه البخاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت