( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (النساء:176) صدق الله العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء و المرسلين نبينا محمد وعلى اله وأصحابه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإنَّ علمَ الفرائض: هو فقه المواريث ، وعلم الحساب الموصل لمعرفة ما يخص كُلَّ ذي حقٍ حَقَهُ من ترِكَةِ الميت .
وهو فصلٌ من الفقه افردَ بالتأليفِ لطولِ الكلامِ فيه ، وقد شاع بين العلماءِ بِأنَ علمَ الفِرائضِ هوَ أول علمٍ يُفقَدُ في الأرض . لما ورد عن رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم) أَنَهُ قال:
( تعلموا الفرائض وعلموها الناس ، فَإِني امرؤٌ مقبوض ، وإِنَّ هذا العلم سَيُقبَضُ وتظهَرُ الفِتَن، حتى يختَلِفَ الرَجُلانِ في الفريضَةِ فلا يجدانِ من يفصِلُ بينَهُما ) [1]
وامتِثالًا لأَمرِ رَسولِ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) بتعلمِ هذا العلمِ وتعليمِهِ ، فَقَد اعددنا هذا الكتاب متضَمِنًا الأحكام الفقهية لمعرفَةِ الفرائض ، والقواعد الحسابية لاستخراج حصصِ الورثة في مسائل الميراث . علما باني بذلت كل جهدي لإيضاح مفردات هذا العلم مستخدما خبرتي العملية في تدريسه و خبرتي الرياضية الحاصلة من برمجة هذا العلم على الحاسبة الالكترونية وإعدادي لبرنامج القسام الشرعي الذي استخدم عمليا في المحاكم الشرعية وغيرها .
(1) - صححه الحاكم في المستدرك .