فهرس الكتاب
... علينا أن نتمسك على الأقل بباب المساواة والديموقراطية وحقوق الإنسان وأن نتمسك بحق المسلمين في أن ينالوا كافة حقوقهم السياسية والقانونية وأن يمارسوا كل ننشاطتتهم مثلما تمارس الغرب في ديارنا وعلى أبنائنا وإذا كان ولا بد ولا مفر من أن يغزونا الغرب شئنا أم أبينا فعلى الأقل نأخذ حقنا بأن نفعل ما نستطيع أيضا تجاهه بكامل الحرية وبكامل المساواة فإذا سارت الأمور على هذا الأساس يمكن أن تتحسن هذه العلاقة ويمكن أن يحقق المسلمون أيضا كثيرا من الإنجازات وأن يتقدموا نحو نوع من التكافؤ لكن إذا أصرت بعض الحكومات الغربية على اعتبار المسلمين خطرا دائما وشيئا منبوذا ومكروها ويجب أن تتعامل معه بالحذر والكيد والتضييق والحصار على نحو ما نجده في فرنسا لأنها أبرز نموذج في هذا الاتجاه وإذا ما وقع هذا الأمر ولو بدرجة أقل فإنه سيفسد كل إمكانية لتحسن هذه العلاقة وسيعمق الشعور بالعداء الذي لا مفر منه بين العالم الغربي المسيحي وبين العالم الإسلامي 0
... كيف تفهمون الإسلام السياسي ؟ وهل يختلف بالضرورة عن الإسلام التطبيقي إن صح التعبير ؟
... بداية لا بد من التنويه إلى أن هذه المصطلحات غير دقيقة بل يمكن القول إنها غير سليمة وغير برئية فمصطلح الإسلام السياسي أو جماعات الإسلام السياسي عادة ما يراد بهذه العبارة الإيحاء بأن هناك جماعات توظف الإسلام توظيفا سياسيا أيديولوجيا وتستغل الإسلام لأهداف وما طامح سياسية فإذا أردنا أن نحاسب هذا المصطلح ونحاكمه علميًا علينا أن نتساءل ما إذا كان يتجه إلى النوايا أو إلى التصريحات فإذا تعلق الأمر بالنوايا فيجب إثبات أن هؤلاء الموصفين بجماعات الإسلام دينًا وتعبدًا إنما هو مجرد تلاعب واستغلال للإسلام لأغراض غير إسلامية وهذا الاتهام يحتاج إلى دليل يثبته وإلا فهو جدال من حرب الاتهامات والتشويه العدائي لا أقل ولا أكثر .