فهرس الكتاب
... إنى أري أن الإسلام إنما تظهر صلاحيته وفى كون قواعده ومثله العليا مجرد فلسفة ولكن الخاصة القوية في مبادئ الإسلام هى إمكانية تطبيقها فعلا لتترك أثرا واضحا في المجتمع الذي قامت فيه هذه الدولة فإذا كانت المبادئ التى قامت عليها الثورة الإيرانية قد تركت أثرها واضحا في الشعب الإيراني بوجه خاص فمن المحتمل جدا ان يكون لها الأثر ذاته في الشعوب الأخرى الشعوب التى تحاول أن تتجه نحو تقدير الإسلام وتطبيق مبادئه ومن هنا التفت العالم إلى الثورة الإسلامية في إيران التفاتا قويا لأنها قضت على نظام حكم هو أقرب إلى الطاغوت وأريد أن أوكد على ناحية هنا فمن الثابت انه مهما كان الزعيم قويا ومخلصا فإنه لن يستطيع أن يغير مجتمعا ما إلا إذا كان المجتمع نفسه مهيأ لهذا التغيير فالذي أراه أن الثورة الإيرانية إنما نجحت لأن شعبها المسلم كان مهيأ لتغيير ولكن جهود الإمام الخميني لا يستطيع أحد إنكارها فقد كان له الفضل الكبير في إيقاظ الوعي وإيقاذ نار مشاعره المشبوهة وفى توجيه الشعب الإيراني إلى مصالحه الحقيقة ووضعه السياسي الصحيح إذن استطاع الإمام الخميني أن يغيره لأن هذا الشعب كان مستعدا أو بعبارة اخري كان مسلما حقا وقد قال تعالي ( إن الله لا يغير ما بقوم يغيروا ما بأنفسهم ) الرعد 11 والخطاب كما تري عام وليس موجها إلى زعيم إنما هو موجه وقد كان تأثيره في الشعوب والأمم واضحا لأنه نجح أولا في بيئة معينه من العالم على نحو ظاهر يترك أثر في الفكر العالمي 0