فهرس الكتاب
الحوار مع بقية الأديان له جانب إيجابي وجانب سلبي ،وللآسف مازلنا حتى الآن في جانبه السلبي ، حيث تطرحه منظمات دولية لها علاقة بالماسونية العالمية أوبالصهيونية ،وهي محاولة للضغط على المسلمين كي يتنازلوا عن إسلامهم أو عن مبادئهم لصالح الفكر الآخر ،وبالرغم من كثرة هذه الحوارات في الأونة الأخيرة إلا أننا لم نجد في الساحة الواقعية أي أثر لهذا الحوار 0 فالمسلم بطبيعته متسامح ،وقد عاش اليهود والمسيحيون في العالم الإسلامي قرونا طويلة جدا دون اضطهاد ،بل إن جمتع المؤرخين اليهود والنصارى يشهدون أن الفترة الوحيدة التى عاشوا فيها بحرية وأمانة كانت الفترة التى عاشوها في ظل الحكم الإسلامي 0
نحن لا مشكل لد ينا ،وإنما العالم الغربي والكيان الصهيوني المتعصب هو الذى يتهمنا بالتعصب وهو الذي يدعي الآن التسامح ،فليتسامح هو وليتنازل عن أي حوار مفيد ،وحتى في التاريخ الإسلامي كانت تجري مثل تلك الحوارات ،ونحن مع الحوار على كل صعيد ،ولكن لانسئ إلى هذا الحوار ولا نضع فية دوائر عالمية لمحافل الماسونية 0
ما سر دفاعك عن (( الإسلام السياسي ) )؟
لا أرى في هذا المصطلح أي إشكال 0لأن الإسلام نظام شامل ينظم ويصلح كل شؤون الحياة ،والجانب السياسي من شؤون الحياة ،فعدما نتكلم عن الإسلام نفهم أن هذا الحزب الذي يعمل للاسلام السياسي إنما يتولى جانب من جوانب النشاط الإسلامي العام ،وهو الحقل السياسي ،والسؤال إنما هنا أن كل الناس على اختلاف منطلقاتهم الفكرية والعقيدية يعملون في الميدان السياسي فلماذا لا يعمل المسلم في الحقل السياسي من منظوره الإسلامي ؟
وكيف تنظر إلى تقسيم الفكر الإسلامي إلى تقليدي ومعاصر ؟