فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 208

... شهدت التجربة العثمانية في القرن التاسع عشر ما يسمي بمرحلة التنظيمات التى تخلص هدفها بتحديث السلطنة وإعادة بنائها في أجهزة مؤسساتية عصرية على الغرار الأوربي ونشأ سياق هذه العملية وتناقضاتها والإجابات المختلفة عن إشكالياتها ما نسميه اليوم بالنهضة العربية التى كان لها ما يوازيها لدي الشعوب العثمانية الأخرى لا سيما التركية يمكن التول بشكل مكثف وموجز أنه نشأ في خطاب النهضة اتجاهان هما الاتجاه العماني الراديكالي الذييستوحي حدة الصراع ما بين العمانيين الجمهوريين والإكليركيين في فرنسا أى الصراع الذي أدي إلى إعلان الجمهورية الثالثة ونجد أبرز مثل صاف لهذا الاتجاه في فرح أنطون الذي كان يستشهد كثيرا بمجرى ذلك الصراع ويدعو إلى اعتماده ويمكن القول إن هذا الاتجاه كان متأثرا إن هذا الاتجاه كان متأثرا بالمنحني الراديكالي الفرنسي أو ما سميناه بالعلمانوية في حين أن الاتجاه الثاني مان يرتبط بخطاب الإصلاح الإسلامي وهو ما نجده لدي محمد عبده والنائيني والأفغاني إلى حد ما نجده منذجا لدي عبد الرحمن الكواكبي هذا الاتجاه الذي يستوعب الحداثة ضمن قضية تعزيز وحدة العالم الإسلامي عبر تحديثه استوعب العلمنة وأراد لها أن تتم على الطريقة التى تمت لدي الأغاني والكواكبي ويمكنني القول إن قرار الجمعية الوطنية التركية بالفصل ما بين السلطنة والهلافة عام 1922 قد كان تتويجا أو مأسسة بكلمة أدق لخطاب الإصلاح الإسلامي 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت