فهرس الكتاب
الفكر الإسلامي المثقف الإسلامي إلى أى حد يمكن القول بأنه قد تورط في إشكالية التغريب بشكل أو بأخر ؟ يبدوا لي أن العالم الإسلامي لو يتورط بإشكالية التغريب أو سواها لكنه تورط بالتوقف وإغلاق عقله تورط بالقابلية للاستعمار لما ظن أن الدنيا تسير إلى الأسوأ وإلى الزوال وما من يوم إلا والذي يليه شر منه هذا ما سيطر على عقلنا ويا ليتنا تغربنا جيدا إذا كنا حاضرين في العالم بشكل جيد ولكن عندنا متغربون هزيلون يلجئون إلى الأفكار الميتة في الغرب أو الأفكار القاتلة وأنا أقول لو اننا تغربنا بشكل جيد لما وقعنا في إشكالية التغريب أما الآن فاختيارنا مثل اختيار إبليس دائما الأسوأ حتى فكرة القومية والاشتراكية لم تسطع خرق قلب العالم الإسلامي فلم يستجب لها وكلها مرت كشيء عابر ميت ثم سقطت وفى مقابل هذا نجد أننا أيضا لم نستطيع أن نكتشف إسلامنا لماذا لأننا لم نقرأ تاريخنا الذي يشكوه محمد أركون ويقول عن المسلمين بأنهم يعيشون قطعيتين: قطيعة عما حدث في تاريخنا وقطيعة عما حدث ويحدث في الغرب وعن فلسفة الغرب بينما يقول الله عز وجل في القرآن لنا انظروا التاريخ إلى الأقوام البائدة إلى ديارهم واكتشفوا سنة التاريخ فهذا يخرجم مما تعانون على أنه ليس بالضرورة لمن يقرأ الغرب وتاريخه أن يتغرب ولكننا أصبحنا كما يقول الفيلسوف والشاعر الإسلامي محمد إقبال:
... ... إن إبراهيم فينا هجرا ... ... ... وبعدتم أنتم عن آزرا أى لا آزرا ولا إبراهيم 0