فهرس الكتاب
... مفهوم التأصيل لا ينفصل عن مفهوم التجديد وبينهما تكامل وثيق تأصيل بلا تجديد بلا تأصيل هو بعث مفاهيمي للفكر الإسلامي من الداخل والتجديد هو بعث مفاهيمي للفكر الإسلامي في الخارج بمعني أن التأصيل هو تفتيح في المفاهيم والتجديد هو تتقيح في الواقعة الواضعي لغرض التطبيق السليم في إنزال القيم الإسلامية على الواقع بطريقة تتجاوز يصعب علينا تطبيقها 0
والتصور الذي توصلت إليه في تجديد الفكر الإسلامي وبحثته بشكل مفصل في الكتاب المذكور (( الفكر الإسلامي بين التأصيل والتجديد ) )وهو التصور الذي يحقق التكامل بين التأصيل والتجديد 0
هذا التصور يتكون من ثلاث ركائز أساسية وترابطية:
... أولا: المنهج ويعني بلورة وصياغة المنهجية الإسلامية في التأصيل والتجديد 0
... ثانيا: إدارة المنهج وهما الوحي والعقل فالوحي هو أداة التأصيل والعقل هو أداة التجديد وهذا لا يعني أن لا تداخل بينهما 0
... ثالثا: موضوع المنهج وهو العلوم الاجتماعية والإنسانية وهو الموضوع الذي ينبغي أن تتركز علية عملية التأصيل والتجديد 0
... وما مفهوم الإسلام للحداثة ؟ وهل يتعارض الإسلام مع التقدم ؟
إذا كانت الحداثة تعني فلسفة التقدم من خلال بنية اجتماعية قوامها العقلانية والنقد فإن الإسلام له فلسفته الخاصة في التقدم وبناء الحضارة تتبع من طبيعة نظرته للإنسان والمجتمع والعالم وهى النظرة التى تختلف مع الحداثة بالمفهوم الغربي 0
وإذا كان الإسلام يختلف مع الحداثة فهذا لا يعني أنه يتعرض مع التقدم وحينما يدعو الإسلام إلى التقدم فهذا لا يعني أيضا أنه يدعو إلى الحداثة بالمفهوم الغربي والذي يدعونا إلى هذا الرأي هو ملاحظتنا على الحداثة كما طرحها الخطاب الغربي والخطاب العلماني في الفكر العربي 0
... ومن هذه الملاحظات أقول بإيجاز:
أولا: إن الحداثة تحمل دعوة للقطعية دعوة للقطعية مع التراث وهذا ما نرفضه 0