فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 208

... بعد أن تعمقنا في دراسة الإسلام ووجدنا تلك الميزات العظيمة التى يتميز بها حضاريا وثقافيا وسياسيا ،وكونه محركا للجماهير وموضع ثقتها ،توصلنا إلى أن هذه الميزات ليس لها أي قيمة دون المحور الأساسي الذي تقوم ،وهو (( العقيدة ) )فهي التي تولد كل هذه المزايا وهذه المعطيات ،وتوصلنا بالتالي إلى أننا لو كنا جادين فعلا في فهم الإسلام كمشروع سياسي وتنموي وإنقاذي للبلاد ،فلن نستطيع فهمه وإقامته بصورة سليمة إلا إذا استندنا إلى محوره المحرك (( العقيدة ) )،وإذا لم نفهم عقيدة التوحيد جيدا فلا يمكن أن يقوم هذا البناء وهنا بدأنا نبحث تلك القضايا المتعلقة بالعقيدة ولا أخفي أن بعضها كان لا يفكر في بحث مسألة الخلق حتى إن بعضنا كان ينكر الخالق أستغر الله وبعضهم الآخر طوي إيمانه بالله تحت طبقات من الإهمال وهكذا عادت المناقشات المعمقة 00 كيف حدث الخلق ؟ وهل هناك خالق ظ وخرجت أمامنا كل النظريات المادية والنظريات الإلحادية في مقابل نظريات الإيمان ونظريات الإثبات لوجود الخالق عز وجل وكانت الحجج التى قدمت في مجال الإيمان أقوي بكثير من الحجج الأخرى وتوصل الكثيرون منا إلى أن الله تعالي هو الذي خلق الأكوان وهو مدبرها وأن عظمة القرآن والإسلام ما كانت لتكون على هذا القدر من الفاعلية لو لم يكن القرآن منزلا من الله تعالي ولو لم يكن الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا نبيا من عند الله وهو خاتم النبيين ومن هنا دخلنا معركة جديدة مع أنفسنا في داخل هذا التيار وتقدم البعض أكثر من الآخر فهناك من اهتدي وحسن إسلامه وهناك من بقي يناقش وهناك من بقي يقدم قدما ويؤخر أخري المهم أن هذا التيار الفكري الثقافي - السياسي بدأ يسير على السكة الصحيحة والصراط المستقيم فيما يتعلق بإمساك الموضوع من جوهره 0

... هل يمكن أن تحدثنا عن أهم القضايا التى واجهتكم في هذه المرحلة بالذات ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت