بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إلاّ الله ، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله . أما بعد:
فإن الله قد بعث نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بدينه ليظهره على الناس كله ، ولقد قدر الله أن يكون النصارى هم أكثر أمم الأرض عددا ، مع مافي دينهم من الفساد العضيم والأشراك بالله ، والخرافات ، وأكل أموال الناس بالباطل كما قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنو إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله ) [التوبة:34] ومن أظهر ما في دينهم من الباطل هو قولهم بأن عيسى ثالث ثلاثة آلهة ، فهو ابن الله ، وقولهم بأنه مات مصلوبا كفارة لخطيئة آدم عليه السلام وبنيه من بعده !!
وليس هذا إلا بعضا مما عندهم ، مما لا يقبله العقل فضلا عن الشرع ، والقران والسنة مليئان بتكفير من يقول بقولهم كقوله تعالى: ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) [المائد73] وغيرها من الآيات التي تبين باطلهم
أسباب اختيار الموضوع:
1 / أن بعضا من المسلمين اغتر بما عند النصارى من تقدم وتطور ، بما أنساه عقيدة الولاء والبراء مع الكفار .
2 / كون بعض أهل العلم بدأ يتنازل لهؤلاء ويسميهم إخواننا بسبب كونهم أهل كتاب مع ما بين الله من كفرهم بنص القرآن .
3 / أن عقيدتي التثليث والصلب هما صلب العقائد النصرانية فبإبطالهما يبطل أكبر أصول النصرانية .
وسيكون هذا البحث وفق الخطة التالية:
المقدمة
الفصل الأول: التعريف بعيسى عليه السلام
المبحث الأول: اسمه ونسبه:
المبحث الثاني: مولده ونشأته:
المبحث الثالث: معجزاته دعوته عليه الصلاة والسلام .
المبحث الرابع: دعوته عليه الصلاة والسلام .
الفصل الثاني: التثليث
مقدمة
المبحث الأول: تفصيل قولهم