45 -أسد: غير منسوب، عنه أبى الأحوص، وعنه الربيع بن سليمان المؤذن، هو ابن موسى المذكور.
46 -أسلع التميمى: عن النبى - صلى الله عليه وسلم -، وعنه جد بدر بن الربيع. قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: الأسلع الأعرجى، بالراء، من بنى الأعرج بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم. قال ابن السكن: حديثه في البصريين، وفيه نظر. وقال ابن حبان: الأسلع السعرى، رجل من بنى الأعرج بن كعب، يقال: أن له صحبة، ولكن في إسناده خيرة الربيع بن بدر. وقال الطبرانى في الترجمة: الأسلع بن شريك الأشجعى، ثم ساق حديثه من طريقين، عن الربيع بن بدر، حدثنى أبى، عن أبيه، عن رجل يقال له: الأسلع، قال: كنت أخدم النبى - صلى الله عليه وسلم - وأرحل له، فقال ذات يوم:"أسلع قم فارحل"، فقلت: يا رسول الله، أصابتنى جنابة، فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأتاه جبريل بآية الصعيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فتيمم"، قال: فقمت فتيممت، ثم رحلت له، فسار حتى قباء، فقال:"يا أسلع، مس أو أمس هذا جلدك"، قال: فأرانى التيمم ضربة للوجه، وضربة لليدين، أى المرفقين. ا. هـ. ثم ساق من طريق يحيى الحمانى، عن الربيع، فقال: عن الأسلح، رجل من بنى الأعرج، ابن كعب كذا أخرجه إسماعيل القاضى في الأحكام، عن يحيى.
ثم ساقه الطبرانى أيضًا من طريق الهيثم بن زريق، عن أبيه، عن الأسلع بن شريك، قال: كنت أرحل ناقة النبى - صلى الله عليه وسلم -، فأصابتنى جنابة في ليلة باردة، وأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرحلة، فكرهت أن أرحل ناقته وأنا جنب، وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض، فأمرت رجلًا من الأنصار فرحلها، ووضعت أحجار فأسخنت بها ماء، ثم لحقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فقال:"يا أسلع، ما لى أرى رحلتك تغيرت؟"، فقلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لم أرحلها، رحلها رجل من الأنصار، قال:"ولم؟"، فقلت: إنى أصابتنى جنابة، فخشيت القرب على نفسى، فأمرته فرحلها، ووضعت أحجارًا فأسخنت فاغتسلت به، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى} ، إلى قوله: {عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 43] .
قلت: هذه القصة فيها شبه يسير من الأول، وبينهما مفاترة ظاهرة، فحمل الطبرانى وجماعة الأمر على أن ذلك كله وقع للأسلع، ويؤيده ذلك أن ابن مندة قال في ترجمته: أسلع بن شريك بن عرف. ا. هـ. وقال خليفة في تاريخه: ومن بنى الأعرج بن كعب الأسلع بن شريك، روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - في التيمم، لم أر في شىء من طرقه أنه أشجعى، ولا يلتئم ذلك مع كونه من بنى الأعرج بن كعب، فلعله وقع فيه تصحيف سمعى، أراد