فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 48

هذا إذا افترضنا أنهم وصلوا وتجاوزوا التزوير، كل شيء يجندونه للانتخابات ومن ذلك المشاريع، الموارد طبعًا في يد السلطة فهي تعطيها لمن تشاء وتمنعها عمن تشاء، والآن تجدون أن المشاريع تعطى لبعض الدوائر، وبعض الدوائر لا توجد لهم مشاريع من أجل إحراق ممثليها، والمسألة أوسع مما نتصور، وأنا لا أقول إننا نترك الانتخابات إلى غير بدل، عندنا البدل الشرعي، الذين يخوضون الانتخابات يخوضون في مشاكل كثيرة، ومخالفات عديدة، المنافسات، الصراعات إلى حد الاقتتال، إهدار الأموال والجهود، الغيبة، التجسس على المنافسين، الكذب، إدخال النساء في الصراع، المساواة بين الجاهل والعالم والصالح والطالح ... أنتم تسمعون ماذا حصل قبل أيام في مسجد في محافظة عمران، في قرية خارف، قالوا: قتل مجموعة من الناس بسبب الانتخابات، فيخشى من مثل هذه المصائب الانتخابية التي تصل إلى الخمسين أو أكثر، يعني أنك ما تصل إلى هذا الهدف الذي تريده لو نجحت في الانتخابات كفرد إلا بعدما تقطع وتخوض بحارًا من المشاكل والمصائب، ثم إذا نجحت فأنت رقم ضمن أرقام في مجلس لا تقدم ولا تؤخر، ولا ثمرة لها كما ذكرنا، والبدل هو أن ننشط في النهي عن المنكرات ننهى عنها بالوسائل السلمية، يقول صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت