فهرس الكتاب
إذا قال أحدنا (ها) ضحك الشيطان فرحًا بموافقة غرضه المذموم،فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ"قال المناوي: أضافه إليه كأنه يحبه ويرتضيه ويتوسل به إلى ما يبتغيه من الكسل عن الصلاة والفتور عن العبادة ولأنه إنما يغلب غالبًا من الشره وشده الشبع الذي هو من عمل الشيطان، والشيطان هو الداعي إلى إعطاء النفس حظها من الشهوة.
وكما يضحك الشيطان فرحة بكسل المؤمن، فإنه يبكي على نفسه الثبور والويل حينما يرى المؤمن ساجدًا قد سار في ركب طاعة الله قال صلى الله عليه وسلم:"إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلِي أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّارُ".