فهرس الكتاب
وعن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى ثُمَّ لِيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَان (1) فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ".
(1) قال النووي:"في هذه الأحاديث أنواع من سنن الأكل ، منها استحباب لعق اليد محافظة على بركة الطعام وتنظيفا لها ، واستحباب الأكل بثلاث أصابع ، ولا يضم إليها الرابعة والخامسة إلا لعذر بأن يكون مرقا وغيره مما لا يمكن بثلاث وغير ذلك من الأعذار ، واستحباب لعق القصعة وغيرها ، واستحباب أكل اللقمة الساقطة بعد مسح أذى يصيبها ، هذا إذا لم تقع على موضع نجس ، فإن وقعت على موضع نجس تنجست ، ولا بد من غسلها إن أمكن ، فإن تعذر أطعمها حيوانا ولا يتركها للشيطان ، ومنها إثبات الشياطين ، وأنهم يأكلون ، وقد تقدم قريبا إيضاح هذا ، ومنها جواز مسح اليد بالمنديل ، لكن السنة أن يكون بعد لعقها" (شرح النووي على صحيح مسلم13/199-120) .