فهرس الكتاب
عَدُوَّ اللَّهِ ، فَأَقْبَلَ يَنْظُرُ نَظَرَ الصَّحِيحِ لَيْسَ بنظَرِهِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ أَقْعَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَدَعَا لَهُ بِمَاءٍ ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَدَعَا لَهُ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْوَفْدِ أَحَدٌ بَعْدَ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْضُلُ عَلَيْهِ"قال ابن تيمية: ولهذا قد يحتاج في إبراء المصروع ودفع الجن عنه إلى الضرب فيضرب ضربًا كثيرًا جدًا، والضرب إنما يقع على الجني ولا يحس به المصروع حتى يفيق المصروع ويخبر أنه لم يحس بشيء من ذلك ولا يؤثر في بدنه ويكون قد ضرب بعصا قوية على رجليه نحو ثلاثمائة أو أربعمائة ضربة وأكثر وأقل بحيث لو كان على الإنسي لقتله وإنما هو على الجني والجني يصيح ويصرخ ويحدث الحاضرين بأمور متعددة كما قد فعلنا نحن هذا وجربناه مرات كثيرة يطول وصفها بحضرة خلق كثيرين. (1) "
(1) مجموع الفتاوى 19/60، قلت: وليس فعل النبي صلى الله عليه وسلم وكذا فعل ابن تيمية مسوغ لمن شاء أن يعالج بالضرب كما يفعل الكثير ممن يعالجون من بهم مس في هذه الأيام إذ لا بد أن يكون الضرب من خبير بتشخيص حالة المس بحيث لا يقع الضرب على الجني وليس على الممسوس، والأولى أن يعالج الممسوس بالقرآن والدعاء فلا يقع منه ضرر على الإنسان سواء كان المعالج مصيبًا في تشخيصه للحالة أم مخطئًا.