فهرس الكتاب
إن الآداب التي قررتها الشريعة لممارسة تلك المتعة ليست قيودًا صعبة التطبيق، إنما هي نوع من التنظيم الواجب لأمور الحياة كلها. وقد وضع الإسلام لكل شيء قواعد وآدابًا، حتى العبادات سواء الفرض منها أو النافلة، لم تترك دون تنظيم يلتزم به المسلم، ففريضة الصلاة لها وقتها ولها عددها، وتكره الصلاة ساعة الشروق وساعة الغروب، ولا صلاة في حضرة طعام، ولا صلاة لحائض. كذلك فريضة الصيام لا يجوز صوم الوصال ولا صوم الدهر، ولا أيام الأعياد ولا يوم الشك، كما لا يسن إفراد يوم الجمعة بصيام، ولا يسن وصل صيام يوم من شعبان برمضان، ويستحب تبكير الإفطار وتأخير السحور. وهكذا شأن الآداب التي سنها الشارع لممارسة المتعة الجنسية ما هي إلا تنظيم محكم، ليأخذ التيسير الذي شرعه الله لعباده طريقه الصحيحة ويحقق هدفه المنشود.
آداب لممارسة المتعة الحلال:
اجتناب المباشرة الكاملة مع الصيام والاعتكاف والإحرام:
قال تعالى: ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ) ، فأفادت حل الجماع بالليل دون النهار، وقال تعالى: ( وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) ، وقال تعالى: ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) .
اجتناب المباشرة الكاملة أثناء الحيض، والإتيان في الدبر: