وَحده1.
وَإِذا بعث الإِمَام سَرِيَّة يُؤمر عَلَيْهِم أَمِيرا 2 وَيَأْمُرهُمْ بِطَاعَتِهِ ويوصيه فِي حَقهم رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة3 قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"من أَطَاعَنِي فقد أطَاع الله وَمن عَصَانِي فقد عصى الله، وَمن يطع الْأَمِير فقد أَطَاعَنِي، وَمن يعْص4 الْأَمِير فقد عَصَانِي"5.
وعَلى الإِمَام أَن يبْدَأ بِقِتَال من يَلِيهِ6 من الْكفَّار لقَوْله تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ يلوُنَكُم مِنَ الكُفَارِ} 7.
وَلِأَنَّهُم أهْدى إِلَى عورات الْمُسلمين، والمؤنة فِي قِتَالهمْ أخف فَإِن كَانَ الْخَوْف من الْأَبْعَد أَكثر بَدَأَ بقتالهم 8 ويوادع من يَلِيهِ 9 حَتَّى يَأْمَن
1 -انْظُر: السِّيرَة النَّبَوِيَّة لِابْنِ هِشَام 4/267.
2 -فِي د: (أمرا) .
3 -عبد الرَّحْمَن بن صَخْر من الأزد، وَقيل: اسْمه عبد الله، قدم الْمَدِينَة سنة 7هـ، وَكَانَ من حفاظ الصَّحَابَة، توفّي سنة 58 هـ وَقيل 59 هـ، وَقيل 57 هـ. انْظُر: أَسد الغابة 3/357، الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة 8/103 تذكرة الْحفاظ 1/32، حلية الْأَوْلِيَاء 1/376، شذرات الذَّهَب 1/63، صفة الصفوة 1/685، الكاشف3/341.
4 -فِي أ: (وَمن يعْصى) .
5 -مُتَّفق عَلَيْهِ. انْظُر: صَحِيح البُخَارِيّ: كتاب الْجِهَاد وَالسير - بَاب يُقَاتل من وَرَاء الإِمَام وَيَتَّقِي بِهِ 4/60، صَحِيح مُسلم: كتاب الامارة - بَاب وجوب طَاعَة الْأُمَرَاء فِي غير مَعْصِيّة وتحريمها فِي الْمعْصِيَة 3/1466.
6 -فِي ظ: (يليهم) .
7 -سُورَة التَّوْبَة آيَة (123) .
8 -الْمُوَادَعَة: الْمُصَالحَة وَترك الْحَرْب. انْظُر: مُعْجم لُغَة الْفُقَهَاء 467.
9 -فِي أ، ظ: (من يليهم) .