6 -شرح الْمُخْتَصر1.
عقيدته ومكانته العلمية:
كَانَ الْبَغَوِيّ من أَئِمَّة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، سائرًا على عقيدتهم مقتديًا بسيرتهم، وَيظْهر ذَلِك فِي تَفْسِيره حَيْثُ يُورد رَأْي أهل السّنة وينصر رَأْيهمْ فِي بَيَان تِلْكَ الْآيَات الَّتِي تتصل بالعقيدة ردا على الْمُعْتَزلَة فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ2 وَشهد بِصِحَّة عقيدته الإِمَام الذَّهَبِيّ حَيْثُ قَالَ:"... على منهاج السّلف حَالا وعقدًا"3.
وَقَالَ صَاحب مِفْتَاح السَّعَادَة: (صَحِيح العقيدة فِي الدّين) 4.
أما مكانته العلمية، فقد كَانَ بحرًا فِي الْعُلُوم 5، مُجْتَهدا6، من أَصْحَاب الْوُجُوه فِي الْمَذْهَب الشَّافِعِي، وَمن أَئِمَّة أهل النَّقْل7.
وَقد برع فِي عُلُوم الْقُرْآن وَالسّنة وَالْفِقْه حَتَّى أضحى عَلامَة زَمَانه فِيهَا8 وتنافس الْعلمَاء فِي تَحْصِيل كتبه ورزق فِيهَا الْقبُول التَّام لحسن قَصده
1 -انْظُر: كشف الظنون 2/1499، هَدِيَّة العارفين 5/312.
2 -انْظُر: الْبَغَوِيّ ومنهجه فِي التَّفْسِير 131.
3 -انْظُر: سير أَعْلَام النبلاء 19/441.
4 -انْظُر: مِفْتَاح السَّعَادَة 2/127.
5 -انْظُر: تَهْذِيب ابْن عَسَاكِر4/348، تَتِمَّة الْمُخْتَصر2/39، وفيات الْأَعْيَان2/136، الوافي بالوفيات 13/63.
6 -انْظُر: طَبَقَات الْحفاظ للسيوطي 457، وَتَذْكِرَة الْحفاظ 4/1257.
7 -انْظُر: التَّقْيِيد 1/305.
8 -انْظُر: التَّقْيِيد 1/305.