فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 62

-"إن أصحاب الحديث خير الناس ، و كيف لا يكون - كذلك - و قد نبذوا الدنيا بأسرها وراءهم ، و جعلوا غذاءهم الكتابة ، و سمرهم المعارضة ، و استرواحهم المذاكرة ، و خلوتهم المداد ، و نومهم السهاد ، واصطلاءهم الضياء ، و توسدهم الحصى ، فالشدائد مع وجوب الأسانيد العالية عندهم رخاء ووجود الرخاء مع فقد ما طلبوه عندهم بؤس ، فعقولهم بلذاذة السنة غامرة ، و قلوبهم بالرضاء في الأحوال عامرة ، تعلم السنن سرورهم ، و مجالس العلم حبورهم ، و أهل السنة قاطبة إخوانهم ، و أهل الإلحاد و البدع بأسرها أعداؤهم".

ثم ذكر: قول: عمرو بن حفص بن غياث:"سمعت أبى يقول: هم خير أهل الدنيا - يعنى أصحاب الحديث -".

-و قال الخطيب في: ( شرف أصحاب الحديث ص 49 ) ."رأى أحمد بن حنبل أصحاب الحديث و قد خرجوا من عند محدث ، و المحابر بأيدهم فقال أحمد: إن لم يكونوا هؤلاء الناس ، فلا أدرى من الناس ؟ !".

-و أورد المباركفوري في: ( مقدمة تحفة الأحوذي ص 17 ) هذه الأبيات: للسيد المرتضى الحسيني: ...

عليك بأصحاب الحديث فإنهم ... ... خيار عباد الله في كل محفلِ

و لا تعدون عيناك عنهم فإنهم ... ... نجوم الهدى في أعين المتأملِ

جهابذة شم سراة فمن أتى ... ... إلى حيهم يومًا فبالنور يمتلي

لقد شرقت شمس الهدى في وجوههم ... ... و قدرهم في الناس لازال يعتلى

فلله محياهم معًا و مماتهم ... ... لقد ظفروا إدراك مجد مؤثلِ

و قال الإمام الشافعي مقالة ... ... غدت منهم فخرًا لكل محصلِ

أرى المرء من أهل الحديث كأنه ... ... رأى المرء من صحب النبي المفضلِ

عليه صلاة الله ما ذر شارق ... ... و آل له و الصحب أهل التفضلِ

4-أصحاب الحديث: حفظوا على الأمة دينها:

1-روى الخطيب في ( شرف أصحاب الحديث ص11 ) : حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه: تحريف الغاليين ، و انتحال المبطلين ، و تأويل الجاهلين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت