الصفحة 48 من 101

ويجب على حكومة مصر وشعب مصر وجيش مصر بالذات باعتبارهم مجاورين لإخوانهم في غزة، تسهيل وصول ودخول ذلك وجوبا عينيا وفريضة قطعية ويجب عليهم فورًا فتح الحدود ولا يجوز إغلاقها فإن ذلك حرام حرام لأنه اشتراك في قتل إخوانهم في غزة بالحصار ، وفي حَشْرهم في نطاق يبيدهم فيه العدو الغاشم ، وقد دخلت امرأة النار في هرة حبستها ..

فكيف بحبس وحصار شعب كامل من المسلمين قوامه مليون ونصف المليون ؟!

وكيف بمعاونة العدو بإغلاق الحدود لقتل هذا الشعب وإبادته ؟.

إن الاشتراك والمعاونة في قتل مسلم واحد جريمة كبرى ، وزوال الدنيا أهون على الله من قتل مسلم بغير حق فكيف بقتل الجموع الكثيرة بإغلاق الحدود ؟

والله يقول: ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة، ويقول: ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) المائدة .

إننا ندعو حكومة مصر وجيش مصر وشعب مصر لوضع حد لهذه الجريمة الكبرى ..

وإذا فرّطت جهة من هذه الجهات في فريضة فك الحصار ونصرة إخوانهم ، فلا يجوز للجهة الأخرى الاعتذار والاشتراك في الجريمة بل يجب عليها المبادرة في إزالتها ، و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وإنما الطاعة في المعروف ..

إن الواجب وفريضة الوقت على جيش مصر بالذات ووَحَدَاته المتنوِّعة - إضافة إلى ما ذُكِر - مساعدة إخوانه في غزة - باعتبارهم جيرانه - في ضرب العدو وتوجيه أسلحة الجيش بأنواعها نحو العدو من قُربٍ أو بُعد بصورة فردية أو جماعية , لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه و لا يخذله) متفق عليه , وأيُّ خذلان أعظم من اللامبالاة وبالإمكان المساعدة في القتال وفك الحصار ؟

والله يقول: (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق) الأنفال ، و لا يوجد ميثاق يقرّه شرع الله بيننا وبين اليهود ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت