الصفحة 63 من 101

والوجوب متعين ابتداء على أهل البلد المحتل، فإن لم تكن في أهل البلد كفاية، تعين على من يليهم من بلاد الإسلام، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ? وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} ، فإن لم تكن فيمن يليهم كفاية، تعين على من يليهم ، وهكذا حتى يتعين على جميع المسلمين قاطبة، إن لم يُقدر على رد الكفار إلا بهم جميعا، وإذا كان في البلد التي نزل بها الكفار كفاية في المقاتلين، ونقص في الأموال والعتاد، تَعَيَّن على جميع المسلمين الجهاد بالمال، وتجهيز المقاتلين بالمال والعتاد، لأن الله تعالى يقول: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} .

فكل مسلم مُتَعَيَّن عليه أن يعمل مقدوره لإضعاف العدو والنيل منه، والنيل ممن يدعمه ويقف وراءه، والدولة الكبرى المستبدة الغاشمة المتمثلة في الإدارة الأمريكية هي الدعم الأول للعدو، مستميتة في الدفاع عنه، رابضة معه في خندق واحد، فهي وهو في العداء للمسلمين سواء، والمسلمون اليوم جميعا مسئولون عن دماء إخوانهم المستباحة التي تُنتهك على مرأى منهم ومسمع، إذ لم يبق عُذر لأحد أن يقول لم أر ولم أسمع، والصور الحية المباشرة للمجزرة الدموية بذبح المسلمين وإبادتهم في غزة تُنقل إليه لحظة فلحظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت