فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 219

روى الجواب ففيه الشكر وافتقى ... وصل المحب الذى بالحب مشغوف

فلما قرأت ما كتب أرسلت إليه:

إن كنت ذا حسب زاك وذا نسب ... إن الشريف بغض الطرف معروف

إن الزناة أناس لا خلاق لهم ... فاعلم بأنك يوم الدين موقوف

واقطع رجال لحال الله من رجل ... فإن قلبى عن الفحشاء مصروف

فلما قرأها زجر نفسه وتاب إلى ربه ، فبينما في طوافه رأى تلك الجارية فقالت له هل لك المباح ؟ قال: كنت أروم هذا قبل أن اعرف الله تعالى وأحبه والآن شغلنى حبه عن حب غيره فقالت له أحسنت كانت وهى تنشد:

فطفنا ملاحت في الطواف لوائح ... غنينا بها عن كل مرأى ومسمع

مناجاة وابتهالات:

يا رب هب لى المتاب حتى أتوب ... وأحيى قلبى يوم تحى القلوب

تعست ليلة عصيتك فيها ... كيف لا أستحى وأنت الرقيب

ما في الوجود سواك ربا يعبد ... كلا ولا مولى هناك فيقصد

يا من له عنت الوجوه بأسرها ... خوفا وكل الكائنات توحد

إذا كنت في هم وضيق ... وكنت مكروبا وصرت في حرج

فصل على المختار من آل هاشم ... فإن الله يأتيك بالفرج

حاسبت نفسى فلم أجد لى صالحا ... إلا رجائى رحمة الرحمن

ووزنت أعمالى على فلم أجد ... في الامر إلا خفة الميزان

وظلمت نفسى في أمورى كلها ... ويحى إذا من وقفة الديان

يا واحد في ملكه ماله ثانى ... يا من إذا قلت يا مولاى لبانى

أنسى وتذكرنى في كل نائبة ... فكيف أنساك يا من لست تنسابى

ولى في فناء الخلق أكبر عبرة ... لمن كان في بحر الحقيقة راق

شخوص وأشكال تمر وتنقض ... تفنى جميعا والمهين باق

يا صاحب الهم إن الهم منفرج ... أبشر بخير فإن الفارج الله

اليأس يقطع بصاحبه ... لا تيأس فإن الكافى الله

إذا بليت فثق بالله وارضى به ... إن الذى يكشف البلوى هو الله

الله يحدث بعد العسر ميسرة ... لا تجز عن فإن الصانع الله

والله مالك غير الله من أجر ... فحسبك الله في كل لك الله

يارب هذى ذنوبى في الورى كثرت ... وليس لى عمل في الحشر ينجنى

وقد ِأتيتك بالتوحيد يصحبه ... حب النبى وهذا القدر يكفينى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت