فهرس الكتاب
قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -:"نعم صومعة الرجل بيته يكف فيه سمعه وبصره"، وقال ابن سيرين"العندلة عبادة ، وخلاؤك أقنى لحياتك"وقال:"عز الرجل في استغنائه عن الناس ، والوحدة خير من جليس السوء"
وحدة المسلمين:
قيل: لما تشاغل عبد الله بن مروان بمقاتلة مصعب بن الزبير ، اجتمع وجوه الروم إلى ملكهم وقالوا له: قد امكنتك الفرصة من العرب ، فقد تشاغل بعضهم ببعض ، ووقع بأسهم بينهم ، فالرأى أن تغزوهم في بلادهم فإنك تذلهم ، وتنال حاجتك منهم ، فنهاهم الملك عن ذلك ، فأبوا عليه إلا أن يفعل ، فدعا بكلبين ، فأرش بينهما فاقتتلا اقتتالا شديدا ثم دعا بثعلب فخلاه بينهما فلما رأى الكلبان الثعلب ، تركا ما كانا فيه ، وأقبلا على الثعلب حتى قتلاه ! فقال الملك: هكذا العرب تقتتل بينها ، فإذا رأوا عدوهم أقبلوا عليه وقاتلوه .
هجاء الحطيئة:
كان الحطيئة شاعرًا هجاءً أهجا أباه وأمه ونفسه وكل من أحسن إليه ، هجا أباه فقال:
لحاك الله ثم لحاك حقا ... أبا ، ولحاك من عمٍ وخالٍ
فبئس الشيخ أنت على النوادي ... وبئس الشيخ أنت لدى المعال
جمعت اللؤم لاحياك ربى ... وأبواب المخازى والضلال
وهجا أمه فقال:
تنحى فاقعدي منى بعيدا ... أراح الله منك العالمينا
أغربالا إذا استودعت سرا ... وكانوا على المتحدثينا
أم أوضح لك البغضاء منى ... ولكن لا أخاك تعلمينا
وهجا زوجته فقال:
أطوف ما أطوف ثم آوى ... إلى بيت قعيدته لكاع
وهجا نفسه فقال:
أبت شفتاى أيوم إلا فكما ... بشر فما أدرى لمن أنا قائله
أرى لي وجها شوه الله خلقة ... فقبح من وجه وقبح حامله
خيانة الأصدقاء:
وإخوان حسبتهم دروعا ... فكانوها .. ولكن للأعادى
وخلتهم سهامًا صائبات ... فكانوها .. ولكن في فؤادى
وقالوا: قد سعينا كل سعى ... فقلت: نعم ، ولكن في فسادي
وقالوا: قد صفت منا قلوب ... لقد صدقوا ، ولكن عن ودادي
قاهرة الحجاج: