فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 219

قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -:"نعم صومعة الرجل بيته يكف فيه سمعه وبصره"، وقال ابن سيرين"العندلة عبادة ، وخلاؤك أقنى لحياتك"وقال:"عز الرجل في استغنائه عن الناس ، والوحدة خير من جليس السوء"

وحدة المسلمين:

قيل: لما تشاغل عبد الله بن مروان بمقاتلة مصعب بن الزبير ، اجتمع وجوه الروم إلى ملكهم وقالوا له: قد امكنتك الفرصة من العرب ، فقد تشاغل بعضهم ببعض ، ووقع بأسهم بينهم ، فالرأى أن تغزوهم في بلادهم فإنك تذلهم ، وتنال حاجتك منهم ، فنهاهم الملك عن ذلك ، فأبوا عليه إلا أن يفعل ، فدعا بكلبين ، فأرش بينهما فاقتتلا اقتتالا شديدا ثم دعا بثعلب فخلاه بينهما فلما رأى الكلبان الثعلب ، تركا ما كانا فيه ، وأقبلا على الثعلب حتى قتلاه ! فقال الملك: هكذا العرب تقتتل بينها ، فإذا رأوا عدوهم أقبلوا عليه وقاتلوه .

هجاء الحطيئة:

كان الحطيئة شاعرًا هجاءً أهجا أباه وأمه ونفسه وكل من أحسن إليه ، هجا أباه فقال:

لحاك الله ثم لحاك حقا ... أبا ، ولحاك من عمٍ وخالٍ

فبئس الشيخ أنت على النوادي ... وبئس الشيخ أنت لدى المعال

جمعت اللؤم لاحياك ربى ... وأبواب المخازى والضلال

وهجا أمه فقال:

تنحى فاقعدي منى بعيدا ... أراح الله منك العالمينا

أغربالا إذا استودعت سرا ... وكانوا على المتحدثينا

أم أوضح لك البغضاء منى ... ولكن لا أخاك تعلمينا

وهجا زوجته فقال:

أطوف ما أطوف ثم آوى ... إلى بيت قعيدته لكاع

وهجا نفسه فقال:

أبت شفتاى أيوم إلا فكما ... بشر فما أدرى لمن أنا قائله

أرى لي وجها شوه الله خلقة ... فقبح من وجه وقبح حامله

خيانة الأصدقاء:

وإخوان حسبتهم دروعا ... فكانوها .. ولكن للأعادى

وخلتهم سهامًا صائبات ... فكانوها .. ولكن في فؤادى

وقالوا: قد سعينا كل سعى ... فقلت: نعم ، ولكن في فسادي

وقالوا: قد صفت منا قلوب ... لقد صدقوا ، ولكن عن ودادي

قاهرة الحجاج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت