فهرس الكتاب
ولم تكن البحرين والكويت فقط مجالا للنشاط المصري وللمعارضة البريطانية ، ففي خلال اقامة السلطات المصرية في الاحساء ، قامت تلك السلطات بتعيين (سعد بن مطلق) المطيري محافظا لقلعة الدمام ، ويبدو ان ذلك العمل كان تمهيدا لارساله في حملة الى البريمي وبلدان الساحل المهادن وعمان. وفعلا صدرت اوامر (خورشيد) الى (سعد بن مطلق) بالتحرك في جماعة من الاحساء وتوجه في شهر مارس 1839م الى الشارقة في طريق الى البريمي، ومن هناك راح يرسل رسولا الى بني (نعيم) يطلب اليهم تسليم الواحة له، ولكنهم رفضوا ذلك وردوا عليه انهم (. . . يؤثرون أن يدفنوا احياء تحت انقاض بيوتهم على التسليم) [1] . وكان موقفم الصلب هذا بتحريض من الانجليز ومن (هنل) بالذات الذي زار المنطقة ووعد (بني نعيم) بالحماية وتقديم المساعدة اللازمة لهم في مقاومتهم (لسعد) ولمشاريع مصر التوسعية في المنطقة. ولقد اجرى (هنل) اتصالات مع شيوخ الساحل المهادن وافهمهم رغبة بريطانيا في عدم تقديمهم اي مساعدة (لسعد بن مطلق) وخاصة شيخ الشارقة الشيخ (صقر بن سلطان القاسمي) الذي كان (سعد) ينزل في ضيافته. ولم يكن نشاط (سعد بن مطلق) مقصورا على البريمي، فقد راح يرسل رسائله الى (هلال وثوني) ابني سلطان مسقط ، تلك الرسائل التي كان قد احضرها معه من قبل (خالد بن سعود) وهي توصي بأن على ابناء سلطان مساعدة (سعد بن مطلق) في مهمته في البريمي وساحل عمان وعليهم ابداء الطاعة ودفع الزكاة له. وهنا راح السيد سعيد يكتب الى (محمد علي) يطلب إليه الضغط على خالد بن سعود وعامله (سعد بن مطلق) بعدم استفزاز ابنائه [2] .
(1) ج. ب. كيلي، الحدود الشرقية للجزيرة العربية ، ص100.
(2) وثائق عابدين ، محفظة 266، وثيقة 181حمراء ، 43 اصلية بدون تاريخ ، رسالة من خالد بن سعود الى ابناء سلطان عمان .